الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

وعلى كل حال فالظاهر أنه لا بأس بالجمع المزبور كلا أو بعضا ، نعم ما ذكره من خصوص الألفاظ المزبورة لم نجده في شئ مما وصلنا من النصوص ، كما أن ما في المحكي عن الفقيه والمقنع والهداية كذلك ، قال : ( يكبر ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، ويكبر الثانية ويقول : اللهم صل على محمد وآل ، محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، ويكبر الثالثة ويقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، ويكبر الرابعة ويقول : اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له ، اللهم اجعله عندك في أعلا عليين ، واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين ) بل ولا ما في المحكي عن المقنعة والمراسم والمهذب بعد التكبيرة الأولى ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا فردا صمدا قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، لا إله إلا الله الواحد القهار ربنا ورب آبائنا الأولين ) وفي الباقية كما قاله الصدوق لكن قدموا بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة ، وزادوا بعد دعاء الثالثة ( وأدخل على موتاهم رأفتك ورحمتك ، وعلى أحيائهم بركات سماواتك وأرضك ، إنك على كل شئ قدير ) وبعد الخامسة قول : ( اللهم عفوك عفوك ) وفي كشف اللثام وكذا في شرح القاضي لجمل السيد ، إلا أنه قال : ( يتشهد المصلي بعد التكبيرة الأولى بالشهادتين ) وقال بعض أصحابنا ومنهم شيخنا المفيد : ( يقول بعد التكبيرة الأولى : لا إله إلا الله ) إلى آخر ما سمعت ، ثم قال : ( وكل من هذا الوجه ومن الشهادتين جائز ) .