الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
قلت : قد عرفت ما يرده من الأدلة السابقة كقوله السابق في المحكي عن المهذب من جواز الاقتصار على الشهادتين ، وكذا لم نجد تمام ما عن المصباح ومختصره من قول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وفي الثانية كما في المقنعة ، وفي الثالثة كما ذكره الصدوق ، وزاد بعده ( تابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات ، إنك على كل شئ قدير ) وكذا في الرابعة إلى قوله : ( فتجاوز عنه ) ثم قال : ( واحشره مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين ) بل ولا ما في الغنية من تشهد الشهادتين بعد الأولى والصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم ) بعد الثانية والدعاء للمؤمنين ، فتقول : ( ( اللهم ارحم المؤمنين ) إلى آخر ما عن المقنعة ، وكذا في الرابعة إلا أنه قال : ( اللهم عبدك ) بلا لفظ ( هذا ) وزاد لفظ ( وارحمه ) بعد قوله ( واغفر له ) ولم يذكر في الخامسة شيئا ، وهذا كله شاهد على عدم إرادة الوجوب لخصوص ما ذكروه من هذه الألفاظ . وقال الصادق ( عليه السلام ) لإسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) في الدعاء للميت : ( اللهم أنت خلقت هذه النفس ، وأنت أمتها ، تعلم سرها وعلانيتها ، أتيناك شافعين فيها فاشفعنا ، اللهم ولها ما تولت ، واحشرها مع من أحبت ) ولكليب الأسدي ( 2 ) ( اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ) ويشبه أن يكون لمن جهل حاله كما في كشف اللثام وفي المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) ( كبر وقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الموت حق والجنة حق والنار والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، ثم كبر
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 4 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 4 - 7 ( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1