الشيخ الجواهري
4
جواهر الكلام
على امرأة ماتت في نفاسها من الزنا وعلى ولدها ، وأمر بالصلاة على البر والفاجر من المسلمين ) وغير ها من الاطلاقات في الميت ونحوه وما يوجد من الصدر خاصة أو مع باقي الأعضاء وغير ذلك ، والضعف منجبر بما عرفت . فمن الغريب ميل بعض متأخري المتأخرين إليه للأصل المقطوع بما سمعت ، وبأن الصلاة كرامة ودعاء وغير المؤمن منهما محروم ، وفيه منع انحصار وجهها في الاكرام ، وعليه فلعله لاظهار الشهادتين ، وعدم اعتبار الدعاء فيها للميت خاصة بل له أو عليه كما كان يصنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) على المنافقين الذي منه يظهر أن المراد من النهي في قوله تعالى ( 1 ) : ( ولا تصل على أحد منهم ) إلى آخره . الدعاء لهم كما اعترف به في كشف اللثام ، ولجهل عمر بذلك وبمرتبة النبي صلى الله عليه وآله ( النبوة خ ل ) وأنه مستغن عن تعليمه وغيره وشدة نفاقه وريائه أساء الأدب مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما تقدم للصلاة على ابن أبي كما عن كتاب سليم بن قيس ( 2 ) ( فأخذ عمر بثوبه من ورائه وقال : ( لقد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما صليت كرامة لابنه ، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه وأهله ، وما يدريك وما قلت إنما دعوت الله عليه ) هذا ، وقد ظهر لك أولوية وجوب الصلاة على الفرق المخالفة منا كالفطحية والناووسية ونحوهم من المخالفين ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في المبحثين المزبورين ، فلاحظ وتأمل . وعلى كل حال فالمصلى عليه إما أن يكون مسلما ( أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الاسلام ) بالتولد أو السبي أو الالتقاط من أرض المسلمين أو الوصف بناء على
--> ( 1 ) سورة التوبة - الآية 85 ( 2 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة