الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
أنه معقد الاجماع ونفي الخلاف فضلا عما عن كشف الرموز من أنه المذهب ، إذ هو المراد من المظهر فيها لا ما يشمل الخوارج والغلاة والمنافقين ونحوهم وإن توهم ، إلا أنه ينبغي القطع بعدمه في مثل المتن الذي ستسمع تقييده في الأطفال بمن له حكم الاسلام ، وتقدم تصريحه في الغسل بعدم غسل الخوارج والغلاة ، مع أن الصلاة أولى بالمنع ، ويعتبر فيها تقدم الغسل ، فيستقر الاجماع حينئذ على عدم إلحاقهم بالمسلمين في ذلك ، فيبقى أصل البراءة بلا معارض . نعم ما عن المقنعة والوسيلة والسرائر والكافي والإشارة من قصر الوجوب على المؤمن ظاهر أو صريح في الخلاف ، بل في الذكرى ( وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ، ويلزمه ذلك في الصلاة ) قلت : لعله لتأخرها ، كما أنه لعل ذلك منهم بناء على كفرهم في الدنيا كما صرح به بعضهم ، أو إلحاق ما بعد الموت بعالم الآخرة ، وقد بينا ضعف الأول بما لا مزيد عليه في النجاسات ، كما أنا بينا ضعفه وضعف الثاني في التغسيل ، ونزيد هنا بما عرفت من محكي الاجماع إن لم يكن محصله باعتبار متروكية الخلاف المزبور كما اعترف به الشهيد في البيان ، وبعموم قوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) : ( لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر طلحة بن يزيد ( 2 ) : ( صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على الله ) ومرسل الدعائم ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( الصلاة على الميت فرض على الكفاية لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ، وعلى من قال : لا إله إلا الله ) وفيها ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( أنه قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 - 2 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 - 2 من كتاب الطهارة ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 281 ذكره في ذيل الصفحة ( 4 ) المستدرك - الباب - 29 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1