عبد الملك الثعالبي النيسابوري
57
درر الحكم
والفخرُ في القُرَّاء . قيل : أربعٌ القليل منها كثير : الوجعُ ، والنَّارُ ، والدَّين ، والعداوةُ . روى أن مجوسياً دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسادة حشوُها ليفُ من تحته وطرحها له ، وأقبل عليه يحدَّثُهَ ، فلما نهض قال له " عمر " : إنه مجوسيٌ فقال - - صلى الله عليه وسلم - : " قد علمت ، ولكن جبريل يأمُرُنى أنْ أكرم كريم قوم إذا أتاني ، وهذا كريُم قومه وسيدُهُمْ " . ( 1 ) قال الشعبي : ركب زيد بن ثابت فدنا منهُ عبد الله بن العباس ليأخُذ بركابه ؟ فقال : ما تفعلُ يا ابن عمَّ رسول الله ؟ فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فقال زيد : أرني يدك ، فقبلها وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . قال زيادٌ لابنه : إياك وصدر المجالس ، فإنه مجلس قُلعَةٍ . قيل : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أَفْكه الناس . قالت عجوز من الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - أدع لي بالجنة ، فقال : " إن الجنَّةَ لا يدخُلُها العُجز " فبكت المرأة فضحك - صلى الله عليه وسلم - وقال : أما سمعت قول الله تعالى : { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً ( 35 ) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ( 36 ) عُرُبًا أَتْرَابًا } . ( 2 ) قال علي - رضي الله عنه - : ثلاث راجعات على أهلها : المَكْرُ ، والنَّلَثُ
--> ( 1 ) لم أقف عليه بلفظه . ولكن في الباب مرفوعاً : " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " حسنه الألباني وغيره ، أنظر الصحيحة ( 1205 ) . [ الدار ] ( 2 ) حديث ضعيف . أخرجه الترمذي ( 240 ) في الشمائل ، والطبراني ( 17 / 180 ) في تفسيره ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي كما في الدر المنثور ( 6 / 158 ) عن الحسن مرسلاً ، وفي الباب عن عائشة مرفوعاً ، ولا يصح ، كما في المجمع ( 10 / 419 ) . [ الدار ]