عبد الملك الثعالبي النيسابوري
58
درر الحكم
والبغيُ . ثم تلا قول الله تعالى : { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } ، { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ } ، { ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ } . قيل لبعض الفلاسفة : من الذي لا عيب فيه ؟ قال : الذي لا يموت . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سافروا تَصِحُّوا " . ( 1 ) كان بشْرُ الحافي - رحمة الله عليه - يقول لأصحابه : سيحُوا في الأرض ، فإن الماء إذا ساح طاب ، وإذا وقف تغيَّر . دخل " أبو السائب " على المتقى وقد بنى دارهُ ، فقال : كيف ترى ؟ قال : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا } . نظر " الحسن " إلى قصور المهالبة فقال : يا عجباً ، رفعُوا الطين ، ووضعوا الدينَ ، وركبوا البِرْذَوْنَ ، واتخذوا البساتين ، وتشبهوا بالدَّهاقِين ، { فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ } . [ وقال ] شاعر : أَمَا في بلادِ الله بابٌ يُؤَدَّينى إلى سُبُلِ النَّجاح بلى في الأرض متَّسَعٌ عريضٌ ولكنَّى منُعتُ من البَرَاح
--> ( 1 ) حديث ضعيف . أخرجه أحمد ( 2 / 380 ) ، والطبراني في " الأوسط " كما في المجمع ( 5 / 324 ) ، والبيهقي ( 7 / 102 ) في سننه الكبرى ، والخطيب ( 10 / 387 ) في تاريخه ، وأنظر الكرم عليه في العلل ( 2430 ) لابن أبي حاتم ، والسلسلة الضعيفة ( 254 ) . [ الدار ]