عبد الملك الثعالبي النيسابوري

56

درر الحكم

فَإنَّك كالدُّنيا نهابُ صُرُوفَها ونوسِعُها ذماًّ ونحنُ عبيدُها [ قال ] ابن أبي عُيَيْنَةَ : إذا نحن أُبْنا سالمين بأنفُس كرام رَجَتْ أمراً فَخَابَ رَجاؤُها فأَنْفُسَنا خيرُ الغنيمةِ إنَّها تؤوب وفيها ملؤُها وَحَياؤُها قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : لو قنعَ النَّاس بأرزاقهم قُنُوعهم بأوطانهم ما شكا عبد رزقه . قيل : ثلاثة يخبّلْنَ العقل : الخصومة الدائمة ، والدين الفادح ، والمرأة السليطة . قال حكيم : من ذا الذي بلغ جسيماً فلم يَبْطَرْ ، واتبع الهوى فلم يَعْطَبْ ؟ وجاور النساء فلم يُفْتَنن ؟ وطلب إلى اللئام فلم يهُن ؟ وواصل الأشرار فلم يندم ؟ وصحب السلطان فدامت سلامته ؟ ! ! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " منهومان لا يشبعان : طالب علمٍ ، وطالب دنْيا " . ( 1 ) قيل : ثلاثة تَضُرُّ بأربابها : الإفراط في الأكل اتكالاً على الصحة ، والتفريط في المل اتكالاً على القدرة ، وتكلفُ ما لا يطاق اتكالاً على القوة . قيل : عشرة يقبحُ في عشرة : ضيق الذرع في الملوك ، والغدر في الأشراف ، والكذب في القُضاة ، والخديعةُ في العلماء ، والغضب في الأبرار ، والحرص في الأغنياء ، والسفهُ في الشيوخ ، والمرض في الأطباء ، والتَّهزَّى في الفقراء ،

--> ( 1 ) حديث صحيح . أخرجه ابن أبي خيثمة ( 141 ) في العلم ، والطبراني ( 10388 ) في الكبير والحاكم ( 1 / 92 ) وصححه ، وأقره الذهبي ، وغيرهم . [ الدار ]