عبد الملك الثعالبي النيسابوري

51

درر الحكم

كتابه إلى سبأ : { إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فجمع في ثلاثة أحرف : العنوان ، والكتاب ، والحاجة . أمر المأمون عمرو بن مسعدة أن يكُتبَ كتاباً في مَعنْىًّ به ، فكتب : كتابي كتاب واثق بمن كتبت إليه ، مَعْنىًّ بمن كتبت له ، ولن يضيع بين الثَّقَةِ والعناية مُوصِلُهُ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ارحموا ثلاثةً : عزيزَ قوم ذلَّ ، وغنىَّ قوم افتقرّ ، وعالماً بين جُهَّالٍ " . ( 1 ) قيل : لما غرقت البصرةُ وكان الناس يستغيثون خرج الحسن ومعه قصعة وعصا وقال : نجا المخفُّون [ وقال ] شاعر : خُلُقَانِ لا أَرْضَى طريقَهُما بَطَرُ الغِنى وَمَذَلَّةُ الفَقْرِ فإذا غَنِيتَ فلا تَكُنْ بَطِراً وإذا افتقَرْتَ فَتِه على الدَّهْرِ [ وقال ] صالح بن عبد القدوس : الله أحمدُ دائماً فبلاؤه حَسَنٌ جميلُ أصبحت مسروراً معاً في بين أنعُمِهِ أجولُ

--> ( 1 ) حديث ضعيف . أخرجه ابن حبان ( 2 / 188 ) من حديث أنس ، وأخرجه ( 3 / 74 ) أيضاً في المجروحين من حديث ابن عباس ، والخطيب ( 1 / 43 ) في الفقيه والمتفقه ، ولا يصح مرفوعاً ، وإنما الصحيح من كلام الفضسل بن عياض ، أنظر : المقاصد الحسنة ( 89 ) ، إتحاف السادة ( 8 / 559 ) . [ الدار ]