عبد الملك الثعالبي النيسابوري

38

درر الحكم

كتب " عبد الله بن العباس " إلى " أحمد بن يوسف " : جُعلْتُ فداك ، لا أدرى كيف أصنعُ فأشتاقُ ، ثم نلتقى فلا نَشْفى ، يجدد لي اللقاء الذي يطلب الشفاء حرقة مثل لوعة الفُرْقَةِ . ْ [ وقال ] كشاجم : وليلُكَ شَطْرُ عُمْرِكَ فاغتنمه ولا تذهب بنصفِ العُمْرِ نَوما قال رسول الله - صلوات الله عليه وسلامه - " من آتاخ الله جَدًّا أعارهُ عقلاً ، وإذا سلب جدًّهُ استرجع عقله " . ( 1 ) وقال - صلوات الله وسلامه عليه - : " اعصِ هَواكَ والنَّساءَ وأفعل ما شِئْت " . ( 2 ) وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : " ثلاثٌ مهلكاتٌ : شُحٌّ مطاعٌ ، وهوىً مَّتبعٌ ، وإعجاب المرء بنفسه " . ( 3 ) بعث ملكٌ إلى عابد : ماك لا تخدمني وأنت عبدي ؟ فأجابه : لو اعتبرت لعلمت أنك عبد عبدي ، لأنك تتبع الهوى فأنت عبده ، وأنا أملكُهُ فهو عبدي .

--> ( 1 ) حديث موضوع . ولا بصح في العقل حديث ، قال أبو حاتم ، وابن حبان ، والعقيلي . وقال ابن القيم ( ص / 25 ) في المنار : أحاديث العقل كلها كذب [ الدار ] . ( 2 ) لم أقف عليه [ الدار ] . ( 3 ) حديث حسن . أخرجه الزار ( 80 ) ، وأبو نعيم ( 2 / 343 ) في الحلية ، والدولابي ( 1 / 151 ) الكنى ، وابن عبد البر ( 1 / 143 ) في جامع بيان العلم ، والبيهقي ( 731 ) في شعب الإيمان من حديث أنس ، وأخرجه البزار ( 82 ) ، وأبو نعيم ( 3 / 219 ) من حديث ابن عباس ، ومن حديث ابن أبي أوفى أخرجه البزار ( 83 ) ، ومن حديث ابن عمر ، أخرجه الطبراني في " الأوسط " ، وهو حسن بمجموع تلك الطرق . [ الدار ]