عبد الملك الثعالبي النيسابوري
32
درر الحكم
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رفُعَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيانُ " . ( 1 ) [ قال ] أحمد بن أبي قين : أحِينَ كَثَّرتَ حُسَّادى وساءَهُمُ . . . جميِلُ صنُعْك بي أَشْمتَّ حُساّدي فإن تكن هَفْوة أو زلَّه عرضَتْ . . . فأًنْتَ أَوْلى بتَقْوِيمي وإرشادى انقطع " عبد الملك " عن أصحابه ، فانتهى إلى أعرابي فقال : ما تقولُ في عبد الملك ؟ قال : ظالمٌ جارٌ بارٌ ، فقال : ويحك ، أنا عبد الملك ، فقال : لا حياك الله ولا بيَّاك ، أكلتَ مال الله وضيعت حرنتهُ ، فقال له : ويْحَكَ أنا اضُرُّ وأنْفعُ ، قال : لا رزقني الله نفْعك ولا آمنني ضركَ ! فلما وصل إليه خيْلُهُ علم صدقهُ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أعزَّ الله بك الدين ، أكتم على ما جرى ؛ فالمجالسُ بالأمانة . غضب " عبد الملك " على رجل فلما أتى به قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : لا سلم الله عليك ، فقال الرجل : ما هكذا أمر الله إنما قال : { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } فعفا عنه . أتى " معنُ بن زائدة " بأسرى فأمر بضرب أعناقهم ، فقام غلام منهم
--> ( 1 ) حديث صحيح . أخرجه ابن ماجة ( 2045 ) ، والحاكم ( 2 / 198 ) وصححه وأقره الذهبي ، وابن حبان ( 9 / 174 ) من حديث ابن عباس . وأخرجه الطبراني ( 1430 ) في الكبير من حديث ثوبان ، وفيه ضعيف . وروى عن أبيذر ، وابن عمر ، وأبي بكرة ، وأم الدرداء ، وأنظر : إرواء الغليل ( 1 / 123 ، 124 ) . [ الدار ] .