المفضل بن محمد التنوخي المعري

166

تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَانَ لَا يخرج شَيْئا مِمَّا أَخذه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَكَانَا من أَصْحَابه ، ثمَّ انْتقل رَأْي زِيَاد فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ ، وَلم ينْتَقل رَأْي أبي الْأسود ، وَبَقِي مَا بَينه وَبَين زِيَاد على حَاله . فَلَمَّا ولي زِيَاد الْعرَاق بعث إِلَيْهِ ، يَقُول لَهُ : اعْمَلْ شَيْئا تكون فِيهِ إِمَامًا ، تُعرب بِهِ كتاب الله تَعَالَى ، وَينْتَفع النَّاس بِهِ . فاستعفاه من ذَلِك ، حَتَّى سمع قَارِئًا يقْرَأ : ( إنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولِه ) . فَقَالَ : مَا ظَنَنْت أَمر النَّاس صَار إِلَى هَذَا .