محمد بن عبد الوهاب
22
أصول الإيمان
قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس ، ومَن أنفق أوقاته بالاشتغالِ بالصلاة عليه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم الواردةِ عنه فقد فاز بسعادة الدارين . قلت : هذه عقيدة الشيخ وأتباعه في سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم سيد ولد آدم ، وكل من يقول غير ذلك فهو كاذب مفْترٍ . الفرية الثانية : فرية إنكار كرامات الأولياء ! ومن الافتراءات التي ألصقت بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه أنه ينكر كرامات الأولياء . قلت : إِن الشيخ رحمه اللَّه لا ينكر كرامات الأولياء كما زعموا ، بل يثبت هذه الكرامات بشرط أن يكون وليّا حقيقيّا صحيحا - والولي هو المتبع للكتاب والسنة - مبتعدا عن البدع والخرافات ، والشرط الثاني أن كرامة الأولياء هي في حياتهم وليس بعد مماتهم ، وأن الميت يَحْتاج بعد موته إِلى دعاء الأحياء ، وليس العكس . وهذه العقيدة في الأولياء هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولم يخالفهم الشيخ في ذلك . يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أحد كتبه في إثبات كرامات الأولياء : " وأقرّ بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات ، إلّا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه تعالى شيئا ، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلَّا اللَّه " .