محمد بن عبد الوهاب

23

أصول الإيمان

ويقول أيضا : " والواجب علينا حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم ، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال ، ودين اللَّه وسط بين طرفين ، وهدى بين ضلالين ، وحق بين باطلين " . ويؤكد أَتباع الدعوة من بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا الاعتقاد ويقِرونه : يقول أحد أتباع الشيخ رحمه اللَّه : وكذلك حق أوليائه محبتهم والترضي عنهم والإيمان بكرامتهم لا دعاؤهم ليجلبوا لمن دعاهم خيرا لا يقدر على جلبه إلا اللَّه تعالى ، أو ليدفعوا عنهم سؤالا يقدر على دفعه إلا هو عز وجل ؛ فإن ذلك عبادة مختصة بجلاله تعالى وتقدس ، هذا إذا تحققت الولاية أو رجيت لشخص معين ؛ كظهور اتباع سنة وعمل بتقوى في جميع أحواله ، وإلا فقد صار الولي في هذا الزمان مَن أطال سبحَتَه ، ووسع كمه ، وأسبل إزاره ، ومد يده للتقبيل ولَبِسَ شكلاَ مخصوصا ، وجمع الطْبولَ والبيارق وأكل أموالَ عباد اللَّه ظلما وادعاء ، ورغب عن سنة المصطفى صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم وأحكام شرعه ! ! ! " . ويقول ابن الشيخ محمد - واسمه عبد اللَّه - : " ولا ننكر كرامات الأولياء ، ونعترف لهم بالحق ، وأنهم على هدى من ربهم مهما ساروا على الطريقة الشرعية والقوانين المرعية ، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أَنواع العبادات لا حال الحياة ولا بعد الممات ، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته ، بل ومن كل مسلم " .