محمد بن عبد الوهاب

21

أصول الإيمان

الفرية الأولى : الافتراء على الشيخ بأَنه ينتقص الرسول صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم ! أَو يكرهه ! أَو لا يحب الصلاةَ عليه ! ! قلت : إِن الكتب التي بين أيدينا من مؤلفات هذا العالم تثبت أن هذا افتراء مبين على الشيخ ، بل هو مِن أكثر الناس في عصره تعظما وحبا وإجلالا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم . يقول الشيخ في أحد كتبه التي أرسلها إِلى عبد الرحمن السويدي - أحد علماء العراق - مجيبا عن هذه الافتراءات : " يا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل ؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون ؟ " . ومما كتبه ابن الشيخ عبد اللَّه ذاكرا هذه المفتريات ثم معقبا عليها : " ومَن شاهد حالنا وحضر مجالسنا وتحقق معنا علم قطعا أن جميع ذلك وضعه وافتراه علينا أعداء الدين وإخوان الشياطين ؛ تنفيرا للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة وترك أنواع الشرك " . ثم قال : " والذي نعتقده أن مرتبَة نبينا محمد صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق ، وأنه حي في قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل ، إذ هو أفضل منهم بلا ريب ، وأنه يسمع سلام المسلم عليه . وتسَن زيارته إلا أنه لا يشَدّ الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه ، وإِذا