ابن أبي حاتم الرازي
635
كتاب العلل
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ ( 1 ) فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ 2822 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نَصْر بْنُ عَلِيٍّ ( 2 ) ، عَنْ أَبِي حَفْص الأَرْطَباني ( 3 ) ، عَنْ عَاصِمٍ الجَحْدَري ( 4 ) ، عَنْ أَبِي بَكْرَة ( 5 ) : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَرَأَ : { بَلَى قَدْ جَاءَتْكِ آيَاتِي فَكَذَّبْتِ بِهَا واسْتَكْبَرْتِ وكُنْتِ مِنَ الكَافِرِين } ( 6 ) ؛ يَعْنِي : خَفَضَ جميعَ ذَلِكَ ( 7 ) ؟ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : رَفْعُ ( 8 ) هَذَا الحديثِ مُنكَرٌ ( 9 ) .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « علل الأخبار المروية » . ( 2 ) روايته أخرجها أبو عمر الدوري في " جزء فيه قراءات النبي ( ص ) " ( 100 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 6 / 486 ) تعليقًا ، والبزار في " مسنده " ( 3672 ) . وتصحَّف قوله : « عبد الله بن حفص » عند أبو عمر الدوري إلى : « عبد الله بن جعفر » . ( 3 ) هو : عبد الله بن حفص . ( 4 ) هو : عاصم بن العجاج ، أبو مُجَشِّر الجحدري . ( 5 ) هو : نُفَيع بن الحارث ح . ( 6 ) قراءةٌ للآية ( 59 ) من سورة الزمر . ( 7 ) قال ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 21 / 318 ) : « وقد رُوي عن رسول الله ( ص ) أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس ، كأنه قال : أن تقولَ نفسٌ : يا حسرتا على ما فرَّطتُ في جَنْب الله ، بلى قد جاءتكِ أيتها النفسُ آياتي ، فكذَّبتِ بها . . . ، أجرى الكلامَ كلَّه على النفس ، إذ كان ابتداءُ الكلام بها جرى ، والقراءة التي لا أستجيزُ خلافَها ، ما جاءت به قرَّاءُ الأمصار مجمعةً عليه ، نقلاً عن رسول الله ( ص ) ، وهو الفتح في جميع ذلك » . اه - . وقراءة الجمهور : « جاءتكَ . . . فكذَّبتَ . . . واستكبرتَ وكنتَ » بفتح الكاف ، وتاء ما بعدها ، خطابًا للكافر . وانظر مَنْ قرأ بكسر جميع ذلك في " معجم القراءات " ( 8 / 179 ) . ( 8 ) في ( ف ) : « رفع جميع » . ( 9 ) قال البزار في الموضع السابق : « وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله ( ص ) إلا أبو بكرة بهذا الإسناد ، ولا رواه إلا عبد الله بن حفص الأرطباني » . وفيه اختلافٌ آخرُ على عبد الله بن حفص الأرطباني ذكره الدارقطني في " العلل " ( 1278 ) وقع فيه عن عاصم ، عن عبد الله بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . وذكر الدارقطني أن المحفوظ من رواية عاصم ليس فيه : « ابن أبي بكرة » .