ابن أبي حاتم الرازي

630

كتاب العلل

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِلْم ِ 2817 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بكر ابنُ سُلَيم الصَّوَّاف ( 1 ) ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ( 2 ) ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ - رَفَعَهُ مرَّة ( 3 ) - قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرْفَعُ فِيهِ العِلْمُ ، لا أَقُولُ : يُرْفَعُ ، ولَكِنْ يَذْهَبُ أَهْلُهُ ، ويَبْقَى قَوْمٌ جُهَّالٌ ، فَيَجْتَرِئُونَ ( 4 ) بِرَأْيِهِمْ ، فَيَضِلُّوا ويُضِلُّوا ( 5 ) ؟ سمعتُ أَبِي يَقُولُ : هذا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ( 6 ) . قلتُ : بَكْرٌ ؟ قال : شَيخٌ .

--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 30 ) . ( 2 ) هو : سَلَمة بن دينار . ( 3 ) قوله : « مرة » سقط من ( ك ) . ( 4 ) في ( أ ) : « فيجتتيرون » ، ولكنها لم تنقط ، ولم تتضح في ( ش ) لرداءة التصوير ، وفي ( ت ) : « فيختبوون » ، وفي ( ك ) : نحو « فيختبيون » ، ولكنها مهملة الأحرف . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّةُ : فيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ ، لكن حذفت هنا نونُ الرفع تخفيفًا ، بلا ناصب ولاجازم ، ولا نون توكيد ، ولا نون وقاية ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 1015 ) . ( 6 ) قال ابن عدي في الموضع السابق : « وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر ، لا يرويه غير بكر بن سليم ، وهذا الحديث عن سهل ، عن النبي ( ص ) لا أعرفُه إلا من هذا الطريق » . وإعلال أبي حاتم وابن عدي للحديث متجَّه إلى هذا الإسناد ، ومعناه صحيحٌ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ذ قال : سمعتُ رسول الله ( ص ) يقول : « إن الله لا يَقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُه من العباد ، ولكن يَقبضُ العلمَ بقَبْض العلماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا ؛ اتخَذَ الناسُ رؤُوسا جُهَّالاً ، فسُئِلوا فأفتَوا بغير علم ، فضَلُّوا وأضلُّوا » . أخرجه البخاري ( 100 و 7307 ) ، ومسلم ( 2673 ) .