ابن أبي حاتم الرازي

504

كتاب العلل

فَقَالَ ( 1 ) : عُمَرُ بْنُ أَسِيد أصحُّ ( 2 ) . 2704 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ عُبَيد ابن يَعيش ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَير ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدي ، عن أبيه يزيد بن عبد الرحمن ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « قال » . ( 2 ) رجَّح أبو زرعة هنا رواية من قال : « عمر بن أسيد » ، وخالفه في ذلك البخاري وغيره ، وقد فصَّل القول فيه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 7 / 310 ) فقال : « قوله أخبرني : " عمرو بن جارية " : بالجيم ، وفي رواية الكُشْمَيْهَني : " عمرو بن أبي أَسِيد بن جارية " ، وكذا للأَصِيلي ، وهو نَسبٌ إلى جَدِّه ، بل هو جَدُّ أبيه ؛ لأنه ابن أَسِيد بن العلاء بن جارية ، ووقع في غزوة الرجيع - كما سيأتي - : " عمرو بن أبي سفيان " ، وهي كنية أبيه أَسِيد ، والله أعلم . وأَسِيد : بفتح الهمزة للجميع . وأكثر أصحاب الزهري قالوا فيه : عَمْرو - بفتح العين - ، وقال بعضهم : عُمر - بضم العين - ، ورجَّح البخاري أنه : عَمرو ، وكذا وقع في الجهاد - في باب : هل يستأسر الرجل - للأكثر : عَمرو ، أما النسفي وأبو زيد المروزي فلم يُسمِّياه ؛ قالا : أخبرنا ابن أَسِيد ، وقال ابن السَّكَن في روايته : " عُمَير " - بالتصغير - ، والراجح : عَمرو - بفتح العين - ، وسيأتي مزيد لذلك في غزوة الرجيع » . اه - . وقال أيضًا ( 7 / 380 ) : « قوله : " عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ " هكذا يقول معمر ، ووافقه شعيبٌ وآخرون ، وقد تقدم مستوفًى في الجهاد بأتَمَّ من هذا ، وإبراهيم بن سعد يقول : " عن الزهري ، عن عُمر " بضم العين ، كذا أخرجه ابن سعد عن معن بن عيسى ، عنه ، وكذا قال الطيالسي عن إبراهيم ، وبذلك جزم الذُّهلي في " الزهريات " ، لكن وقع في غزوة بدر [ يعني عند البخاري ] : عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إبراهيم بن سعد : " عَمرو " بفتح العين ، وأخرجه أبو داود عن موسى المذكور ، فقال : " عُمر " » . اه - . كذا قال الحافظ ! وهذا الذي ذكره جاء في بعض روايات البخاري ، وفي بعضها الآخر : " عُمر " على الصواب ؛ كما في النسخة السلطانية ( 5 / 100 ) ، حيث أوضح في هامشها أن في رواية الهروي والأصيلي وابن عساكر : " عَمرو بن أسيد " ، ثم قال : « وعَمرو - بفتح العين - : هكذا يرويه أكثر أصحاب الزهري . ورواه إبراهيم بن سعد عنه : عُمر بضم العين ، وذكره البخاري في عَمرو ، وبيَّن الخلاف فيه عن الزهري ، والأول - أي بفتح العين - أصح » . وقال علي بن المديني في " العلل " ( 127 ) : « حديث أبي هريرة : بعث رسول الله ( ص ) سريَّةً عينًا ، وأمَّر عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ : رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمرو ابن أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي هريرة . ورواه يونس عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمرو بْنِ أسيد بن جارية الثقفي ، عن أبي هريرة ، فخالف معمرًا في إسناده . والحديث عندي : حديث يونس ؛ لأنه تابعه غيرُه على عمرو بن أسيد ، وهو الصَّواب » . اه - . وذكر المزي في " تهذيب الكمال " ( 22 / 44 - 45 ) عمرو بن أبي سفيان بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ المدني ، وبيَّن أنه قد يُنسب إلى جدِّه ؛ فيقال : عمرو بن أسيد ، وأنه يقال في اسمه : « عُمر » بضم العين ، ثم قال المزي : « وعَمرو أصح » . ( 3 ) هنا انتهت المسألة ، وسقط آخرها ، وفيه كلام أبي زرعة عن الحديث ، وتقدمت بتمامها برقم ( 2643 ) .