ابن أبي حاتم الرازي

438

كتاب العلل

فقال أَبِي : قد خالفهما سُلَيمان التَّيْمي ؛ رواه ( 1 ) ابنُه ( 2 ) عَنْهُ ، عَن قَتادة ، عن [ أبي غَلاَّب ] ( 3 ) ، عن بعض أصحاب النبيِّ ( ص ) ، عن النبيِّ ( ص ) ( 4 ) . قَالَ أَبِي : هذا أشبهُ بالصَّواب ، وإن كَانَ سعيد حافظًا ، إلا أن يكونَ عند قَتادة الإسنادينِ ( 5 ) جميعًا . قَالَ أَبُو زرعة : سعيدُ بْن أَبِي عَروبة أحفظُ من التَّيْمي .

--> ( 1 ) في ( ف ) : « ورواه » بالواو . ( 2 ) هو : معتمر بن سليمان . وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1440 ) ، وفي " الآحاد والمثاني " ( 2902 ) ، وعبد الله ابن الإمام أحمد في " زوائده على فضائل الصحابة " ( 255 ) . ( 3 ) في جميع النسخ : « غالب » وليس في شيوخ قتادة من اسمه « غالب » ، والتصويب من مصادر التخريج السابقة ، وكذا هي في الموضع الآتي من " العلل " للدارقطني . واسم أبي غَلاَّب : يونس بن جُبَير . ( 4 ) قوله : « عن النبيِّ ( ص ) » سقط من ( أ ) و ( ش ) ؛ لانتقال النظر . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « الإسنادان » ؛ لأنَّه اسم مؤخَّر ل‍ « يكون » أو فاعلٌ به ، إلا أن ما وقع هنا في النسخ صحيحٌ عربية ، وهو إما مرفوع أو منصوبٌ . أما الرفع : فعلى أنَّه اسم أو فاعل ، والأصل فيه : « الإسنادان » ، لكن أميلت الألف نحو الياء ، فكتبت ياءً ، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة ، وسبب إمالتها : كسرة النون . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) . واما النصب : فعلى وجهين : إما أنه على اسم أو فاعل ب‍ « يكون » ، لكنَّه جاء منصوبًا لوضوح المعنى وعدم اللبس ، كما في قولهم : « خَرَقَ الثوبُ المسمارَ » ، وإما على توهُّم أنه خبر « يكون » ؛ لتأخُّره في اللفظ عن شبه الجملة « عند قتادة » ، وقد أوضحنا هذين الوجهين في تعليقنا على قوله : « ليس له من عمله شيئًا » في المسألة رقم ( 1853 - الوجهين الثاني والثالث ) .