ابن أبي حاتم الرازي

229

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أصلٌ ، وعبَّادٌ ضعيفُ الْحَدِيثِ . 2475 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّدُ بنُ الْقَاسِمِ الأَسَديُّ ، عَنْ عَنْبَسَة ( 2 ) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : المَعْرُوفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ ، مَنْ صَنَعَ مَعْرُوفًا دُفِعَ عَنْهُ مِفْتَاحُ الشَّرِّ . قَالَ : وَقَالَ النبيُّ ( ص ) ( 3 ) : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ، وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ ، فَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَضَعْ ( 4 ) يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهِ ، ويَسْتَعِذْ ( 5 ) بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلاَّ عَلَى ( 6 ) ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ منكرٌ ، وعَنْبَسَةُ ضعيفُ الْحَدِيثِ . 2476 - وسألتُ ( 7 ) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الخَفَّاف ( 8 ) ، عَنْ سَعِيدٍ ( 9 ) ، عَنْ قَتادة ، عن أنس ، عن النبيِّ ( ص ) : خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ ، والقُسْطُ البَحْرِيُّ ( 10 ) .

--> ( 1 ) تقدمت هذه المسألة برقم ( 1270 ) . ( 2 ) هو : ابن عبد الرحمن الأموي . ( 3 ) في ( ش ) : « رسول الله ( ص ) » . ( 4 ) قوله : « فليضع » سقط من ( ك ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « ويستعيذ » . وفي المسألة ( 1270 ) : « وليستعذ » ، وهو أجود . ( 6 ) في ( ك ) : « وعلى » . ( 7 ) انظر المسألة المتقدمة برقم ( 2273 ) و ( 2388 ) . ( 8 ) هو : عبد الوهَّاب بن عطاء . وتقدم تخريجُ روايته في المسألة رقم ( 2273 ) . ( 9 ) هو : ابن أبي عَروبة . ( 10 ) قال ابن الأثير : القُسطُ : عَقَّار معروفٌ في الأدوية ، طيِّب الرِّيح ، تُبَخَّرُ به النُّفَساء والأطفال . " النهاية " ( 4 / 60 ) . والقُسْطُ ضربان ِ : أحدهما : الأبيضُ المسمَّى البحري ، وهو حُلْوٌ ، أصله أبيضُ كالجَزَرة ، وهو المستعمل في الطبِّ ، عَطِرُ الرائحة ، غليظُ القِشر ، له ورقٌ كورق الخَسِّ . والآخر : الهنديُّ ، وهو مُرُّ المَذاق ، أسودُ = = اللون ، ساطعُ الرَّائحة . انظر " الجامع لمفردات الأدوية والأغذية " لابن البَيطار ( 4 / 18 ) ، و " تنقيح الجامع لمفردات الأدوية والأغذية " لمحمد العربي الخطَّابي ( ص 287 ) ، و " حديقة الأزهار ، في ماهيَّة العُشب والعَقَّار " لأبي القاسم الغساني الوزير بتحقيق محمد العربي الخطَّابي ( ص 235 - 236 ) . وانظر فيها : خواصَّ القُسْط ومنافعَهُ .