ابن أبي حاتم الرازي

230

كتاب العلل

وعن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب ( 1 ) ، عَنْ حُمَيد ( 2 ) ، عَنْ أَنَسٍ ، مثلَه ، وَزَادَ فِيهِ : ولاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ ( 3 ) ؟ قَالَ أَبِي : هذان الحديثان ِ مُنكَران ( 4 ) .

--> ( 1 ) روايته أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 3 / 138 رقم 2726 ) من طريق عبد الوهاب ابن عطاء . وأخرجه الشافعي في " المسند " ( ص 405 ) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي . وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 23428 و 23667 ) ، وابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " ( 1 / 496 رقم 782 ) من طريق عبد الوهاب ولم ينسباه . وأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 5696 ) من طريق عبد الله بن المبارك ، ومسلم ( 1577 ) من طريق إسماعيل بن جعفر ، ومروان ابن معاوية الفزاري ، ثلاثتهم عن حميد ، به . ( 2 ) هو : ابن أبي حُمَيد الطَّويل . ( 3 ) العُذْرَةُ : وَجَعٌ في الحَلْق يَهيجُ من الدَّم ، وهو الذي يسمَّى : سُقُوطَ اللَّهاة - واللَّهاةُ : اللَّحْمة التي في أقصى الحَلْق - وقيل : هي قُرْحة تخرجُ في الخَرْم الذي بين الأنف والحَلْق ، تَعْرِضُ للصِّبيان عند طلوع العُذْرة - وهي خمسةُ كواكب تطلُع في وسَط الحرِّ - ، فتَعْمِد المرأة إلى خِرْقة فتَفْتِلها فَتلاً شديدًا ، وتُدخِلُها في أنفِه ، فتَطعُنُ ذلك الموضعَ ، فيتفجَّر منه دمٌ أسودُ ، وربما أَقْرحَه ، وذلك الطَّعْن يسمَّى : الدَّغْر . يقال : عَذَرَت المرأةُ الصَّبيَّ : إذا غَمَزَتْ حَلْقَه من أجل العُذْرة . انظر " النهاية " ( 3 / 198 ) ، و " فتح الباري " لابن حجر ( 10 / 167 - 168 ) . وانظر تفسير أبي زرعة للعُذرة في المسألة رقم ( 2563 ) . ( 4 ) ذكر أبو حاتم في المسألة ( 2273 ) أن أبان - وهو ابن يزيد العطَّار - رواه عن قتادة فأرسله ، فقال له ابنه عبد الرحمن : « هذا خطأ ؟ » ، فقال أبو حاتم : « لا ! لأن مَعْمَر أَيْضًا قَدْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عن أنس ، عن النبيِّ ( ص ) » .