ابن أبي حاتم الرازي

194

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ؛ الثقاتُ لا يَرْفَعُونَهُ ( 1 ) . 2446 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه موسى ابن أيُّوبَ النَّصيبيُّ ( 2 ) ؛ قَالَ : قرأتُ عَلَى الجَرَّاح ابن مُلَيحٍ الحِمصيِّ ، عن أرطاةَ

--> ( 1 ) الظاهر أنه يعني : أن الثقات يرسلونه ، لا يذكرون فيه أبا هريرة ؛ قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 474 ) : « وقال ابن طهمان : عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سعيد المقبري ، عن النبيِّ ( ص ) : " ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدِّقوه " ، وقال يحيى : عن أبي هريرة ، وهو وَهَمٌ ؛ ليس فيه أبو هريرة ، هو سعيد بن كيسان » . قال المعلمي : « وقوله : « لا يرفعونه » أراد بها - والله أعلم - لا يرفعون في إسناده فوق المقبري ؛ ليوافق قول البخاري . والله أعلم » . وقال الألباني : « يعني : لا يجاوزون به المقبري ، ولا يذكرون في إسناده أبا هريرة » . اه - . وكذا فهم ابن رجب كلام أبي حاتم فقال في " جامع العلوم والحكم " ( ص 483 ) : « وهذا الحديث معلول أيضًا ، وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب ، ورواه الحفاظ عنه ، عن سعيد مرسلاً ، والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ ، منهم : ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة » . وقال ابن خزيمة - كما في " السير " ( 9 / 254 ) - : « في صحة هذا الحديث مقال ، لم نَرَ في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى ، ولا رأيت محدثًا يُثبت هذا عن أبي هريرة » . وقال الذهبي في " السير " ( 9 / 254 ) : « حديث منكر » . ( 2 ) روايته أخرجها الرامهرمزي في " أمثال الحديث " ( 111 ) ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 683 ) . ورواه الطبراني في " مسند الشاميين " ( 684 و 2488 ) ، وتمام في " فوائده " ( 743 و 744 / الروض البسام ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8352 ) ، من طريق يزيد بن قُبَيس ، عن الجراح ، به . وقرن الطبراني وتمام : إبراهيم بن ذي حماية بأرطاة بن المنذر . ورواه الدارقطني في " الأفراد " ( 110 / ب / أطراف الغرائب ) من طريق عبد الرحمن بن عطاف الزهري ، عن عطاء ، به . قال الدارقطني : « تفرد به عبد الرحمن بن عطَّاف الزهري ، عن عطاء ، عن جابر » .