ابن أبي حاتم الرازي
184
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : لم أجِد هَذَا الحديثَ عند الحُمَيدي فِي " مسنده " ، ولا عند عليِّ بْن المَدِينيِّ ، فإن كَانَ محفوظا فهو غريبٌ . قلتُ : عَلَى ما ( 1 ) يُصْنَعُ ( 2 ) ؟ قَالَ : لعلَّه أن يكونَ ( 3 ) عندهما موقوف ( 4 ) . 2435 - وسألتُ ( 5 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضيفِ أَبُو يَعْقُوبَ المَرْوَزِيُّ ، مِنْ حِفْظِهِ ؛ قَالَ : حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ؛ قال : حدَّثني عبد الملك بن قُدامةَ الجُمَحيُّ ، عن عبد الله بْنِ دينارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمر ؛ قال : قال رسولُ الله ( ص ) : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، ويَرْحَمَ صَغِيرَنَا ، ويَعُودَ ( * ) مَرِيضَنَا ، ويَشْهَدَ جَنَائِزَنَا ، ويُجِيبَ ( * ) دَعْوَتَنَا ؟
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « عَلاَمَ ؟ » بحذف ألف « ما » الاستفهاميَّة ، لكنَّ ما في النسخ جاء على لغةٍ حكاها الأخفش . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1101 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والمعنى - فيما يظهر - : على أي شيء يُحمَلُ ، وما وجهُ الصواب فيه ؟ والله أعلم . ( 3 ) كذا في جميع النسخ بإثبات « أَنْ » في خبر « لعلَّ » حملاً لها على « عَسَى » ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم ( 240 ) . ( 4 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب ، وهي لغة ربيعة التي تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) تقدمت هذه المسألة بإسناد آخر برقم ( 2176 ) . ( * ) . . . كذا في جميع النسخ : « ويعود ، ويجيب » ، ويخرَّج على ثلاثة أوجه : الأول : أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث مرفوعةٌ ، على لغة لبعض العرب حكاها ابن مالك ، أنهم يرفعون الفعل المضارع بعد « لم » حملاً لها على « ما » أو « لا » النافيتين . والثاني : أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث منصوبةٌ ، على لغة من ينصب الفعل المضارع بعد « لم » ؛ وهي لغة حكاها اللِّحْياني . وعلى هذين الوجهين خرَّجنا قوله : « لم يحتاجَ ُ » في تعليقنا على المسألة رقم ( 376 ) . والوجه الأخير : أن يكون الفعل « يوقر » مجزومًا ب « لم » ، والفعل « يرحم » منصوبًا ب « أن » مضمرة بعد واو المعيَّة ، ويكون ما بعد « يرحم » من أفعال منصوبًا بالعطف عليه ، والله أعلم .