ابن أبي حاتم الرازي
127
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : حديثُ أَبِي نُعَيم أصحُّ ؛ مُرسَلٌ ( 1 ) . 2378 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة ( 3 ) ، عَنْ عُمَرَ ( 4 ) الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ مَكحُول ( 5 ) ، عَنْ واثِلَة بْنِ الأَسْقَع : أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) - قَالَ ( 6 ) - يومَ خَيْبَرَ جُعِلَت لَهُ ( 7 ) مَأْدُبَةٌ ، وَأَكَلَ مُتَّكِئًا ، واطَّلَى ( 8 ) بالنُّورَة ( 9 ) ، وَأَصَابَتْهُ الشمسُ ، وَلَبِسَ البُرْطُلَّة ( 10 ) ؟ قَالَ أبي : هو عمر بْنُ مُوسَى الوَجِيهي ( 11 ) ، وَهَذَا حديثٌ باطِلٌ .
--> ( 1 ) قوله : « مرسل » مرفوعٌ على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو مرسلٌ ، ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال اللازمة ، وحذفت منه ألف تنوين النصب ، على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . وانظر في الحال المنتقلة واللازمة : شروح ألفية ابن مالك ، باب الحال . ( 2 ) نقل قول أبي حاتم ابنُ الملقن في " البدر المنير " ( 5 / ل 56 ) . ( 3 ) هو : ابن الوليد . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « عمرو » . ( 5 ) هو : الشامي أبو عبد الله . ( 6 ) القائلُ هو واثلة ، وانظر التعليق التالي . ( 7 ) أي : للنبي ( ص ) ؛ ويوضحه رواية الطبراني ، ففيها : « عن واثلة قال : لما افتتح رسول الله ( ص ) خيبر ، جُعلت له مَأْدُبَة . . . » . ( 8 ) في ( ك ) تشبه : « والحلا » . ( 9 ) هي : أخْلاطٌ تُستَعمَلُ لإزالة الشعر . انظر " المصباح المنير " ( ن ور / 2 / 630 ) . ( 10 ) البُرْطُلَة والبُرْطُلَّة : المِظَلَّة الصيفيَّة ، أي : ما يُستَظَلُّ به من الشمس . والبُرْطُلُ والبُرْطُلُّ : القَلَنْسُوَة تُلْبَسُ على الرأس . انظر " اللسان " ( 11 / 51 ) ، و " تاج العروس " ( 28 / 75 ) ( ب ر ط ل ) . ( 11 ) روايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 22 / 62 رقم 149 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 3398 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 45 / 78 ) ، إلا أنه وقع منسوبًا عند ابن عساكر : « عمر بن سليمان » . قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 24 ) : « وبقية ثقة ولكنه مدلِّس ، وعمر لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات » .