ابن أبي حاتم الرازي

648

كتاب العلل

مَا قَدْ رَوَاهُ ( 1 ) مَكْحُول ( 2 ) ، عَنْ أَبِي الشِّمال ( * ) ، عَنْ أَبِي أيُّوب ، عن النبيِّ ( ص ) : خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ : التَّعَطُّرُ ، والحِنَّاءُ ، والسِّوَاكُ ( 3 ) . . . ، فَتَرَكَ أَبَا الشِّمَال ( * ) ، فَلا أَدْرِي هَذَا مِنَ الحجَّاج أو من عبد الواحد . وَقَدْ رَوَاهُ النُّعْمان بْنُ المُنْذِر ( 4 ) ، عَنْ مَكْحُول ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : الخِتَانُ : سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ .

--> ( 1 ) في ( ف ) : « ما قد روى » . ( 2 ) أي : ما قد رواه حجاجٌ عن مكحول . ( * ) . . . في ( ش ) : « السماك » . وأبو الشِّمال هذا ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 9 / 390 رقم 1844 ) ، وذكر له هذا الحديث ، وروي عن أبي زرعة أنه قال : « لا أَعْرِفُهُ إِلا فِي هَذَا الحديث ، ولا أعرف اسمه » . ( 3 ) كذا ذكر الحديث مختصرًا ، وبقية الخمس : الحِلْم ، والحِجامَة . وفي بعض الروايات : « النكاح » بدل : « السواك » ؛ فصارت ستًّا ، وفي بعضها : « أربع » لم يذكر فيها الحِلْم والحِجامة . أما لفظ « الحناء » فجاء في أكثر الروايات بالياء : « الحياء » . قال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 338 ) : « اختُلف في ضبط « الحياء » فقيل : بفتح المهملة والتحتانية الخفيفة ، وقيل : هي بكسر المهملة وتشديد النون ؛ فعلى الأول خَصْلة معنويَّة تتعلق بتحسين الخُلُق ، وعلى الثاني هي خَصْلة حسِّية تتعلق بتحسين البَدَن » . اه - . ثم ذكر أنه وقع في بعض الروايات بزيادة : « الحِلْم والحجامة » ، وقال : « وهو مما يقوِّي الضبط الأول » ، أي : « الحَياء » . وقد ذكر الحافظ أيضًا أن الحصر في هذه الروايات غير وارد ، وأن بمجموعها يزيد العدد . وانظر " فتح الباري " ( 10 / 336 - 339 ) ، و " نوادر الأصول " ( 2 / 254 - 256 ) . ( 4 ) لم نقف على رواية النعمان هذه .