ابن أبي حاتم الرازي

594

كتاب العلل

سَلَمة ( 1 ) : أنَّ النبيََّّ ( ص ) دَخَلَ بَيْتَ أمِّ سَلَمة ، فَرَأَى عِنْدَهَا مُخَنَّثًا . . . ، الحديثَ ( 2 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ اضْطَرَبَ فِيهِ حمَّاد ؛ إِنَّمَا هُوَ : هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمة ( 3 ) . وَلَيْسَ عَنْ هشام ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمة ، إِلا ذَاكَ الواحدُ ( 4 ) : أنَّ النبيَّ ( ص ) صَلَّى فِي ثوبٍ ( 5 ) واحدٍ ( 6 ) . 2201 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْت ( 7 ) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِير ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ سَلَمة بْنِ كُهَيل ، عَنْ عَطَاء ( 8 ) ، عَنْ جابر ، عن النبيِّ ( ص ) : أَنَّ رَجُلاً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : يَا رَبِّ ، لَوْ كَانَ لَكَ حِمَارٌ عَلَفْتُهُ ( 9 ) مَعَ حِمَارِي ! فَهَمَّ بِهِ نَبِيٌّ كَانَ فِيهِمْ ، فَأَوْحَى اللهُ ( 10 )

--> ( 1 ) من قوله : « عن هشام . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 2 ) وتتمة الحديث : فقال [ يعني : المخنَّث ] : يا عبد الله بن أبي أمية ، لو قد فَتَحْتَ الطائف ، لقد أريتُكَ باديةَ بنتَ غَيلان ؛ فإنها تُقبلُ بأربعٍ ، وتُدبِرُ بثَمَانٍ . قال رسول الله ( ص ) : « لا يَدْخُلَنَّ عليكُم هذا » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ : « هشام ، عن أبيه - أي : عروة - ، عن أم سلمة » ، فإن سلم النص من السقط ، فإن مقصود أبي حاتم بيان أن الصواب في الحديث عن أم سلمة ، لا عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ؛ دون الاهتمام بذكر السند إلى أم سلمة كاملاً ؛ فالحديث رواه الإمام أحمد ( 6 / 290 و 318 ) من طريق أبي معاوية ووكيع وعبد الله بن نمير ، والبخاري ( 4324 و 5235 و 5887 ) من طريق زهير وعبدة بن سليمان وابن عيينة ، ومسلم ( 2180 ) من طريق وكيع وجرير بن عبد الحميد وأبي معاوية وعبد الله ابن نمير ، وأبو داود ( 4929 ) ، وابن ماجة ( 1902 و 2614 ) من طريق وكيع ، والنسائي في " الكبرى " ( 9245 و 9249 ) من طريق عبدة وأبي معاوية ، جميعهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أبيه ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عن أم سلمة ، به . هذا مع أن ابن عبد البر أخرج الحديث في " التمهيد " ( 22 / 270 ) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . والصواب في رواية مالك الإرسال ؛ فقد أخرجه هو في " الموطأ " ( 2 / 767 ) عن هشام ، عن أبيه مرسلاً ، ليس فيه ذكر لأم سلمة . ( 4 ) تقدم تخريجه في المسألة رقم ( 230 ) و ( 236 ) و ( 547 ) . ( 5 ) في ( ف ) : « ثواب » . ( 6 ) قوله : « واحد » سقط من ( ك ) . ( 7 ) لم نقف على روايته على هذا الوجه ، لكن أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4318 ) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء ، عنه ، به ، موقوفًا . ورواه ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 165 ) ، والخطيب في " تاريخه " ( 4 / 46 - 47 ) ، كلاهما من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي ، عن أبي السائب سلم بن جنادة ، عن أحمد بن بشير ، به ، مرفوعًا . ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 4319 ) ، والخطيب في الموضع السابق ، وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 367 ) . وقال ابن عدي : « هذا حديث مُنكر ، لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير » . وأخرجه الخطيب أيضًا ( 5 / 22 / تحقيق بشار ) من طريق أحمد بن إبراهيم القصباني ، عَنْ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ ، عَنْ أحمد بن بشير ، به . ( 8 ) هو : ابن أبي رباح . ( 9 ) في ( ف ) : « علقته » . ( 10 ) لفظ الجلالة ليس في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) .