ابن أبي حاتم الرازي

543

كتاب العلل

بِصَحِيحٍ ( 1 ) ؛ إِنَّمَا يَرْوِيهِ ضِمامٌ ( 2 ) مُبتَّرً ( 3 ) . 2173 - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ ( 4 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ( 5 ) ، عَنْ بُكَير بن عبد الله ابن الأَشَجّ ، عن عُبَيد بن

--> ( 1 ) بوَّب البخاري في " صحيحه " ( 10 / 498 / فتح ) في كتاب الأدب بقوله : « باب : هل يزور صاحبه كل يوم أو بكرة وعشيًّا » ، ثم أخرج حديث عائشة خ في زيارة النبي ( ص ) لبيت أبي بكر الصديق ح بمكة بكرة = = وعشيًّا ، ففسَّر ذلك الحافظ ابن حجر بقوله : « وكأن البخاري رمز بالترجمة إلى توهين الحديث المشهور : « زِرْ غبًّا تزدد حبًّا » . وقد ورد من طرق أكثرها غرائب لا يخلو واحدٌ منها من مقال ، وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره ، وجاء من حديث علي ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي برزة ، وعبد الله بن عمر ، وأنس ، وجابر ، وحبيب بن مسلمة ، ومعاوية بن حَيْدة ، وقد جمعتها في جزء مفرد . . . » ، ثم ذكر بعض طرقه ، وتكلم عنها ، ونقل الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ( ص 260 ) عن الصاغاني الحكم عليه بالوضع ، وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في التعليق عليه : « الصحيح أنه حكمة قديمة » ، وانظر " العلل المتناهية " لابن الجوزي ( 2 / 739 - 743 ) . ( 2 ) في ( ش ) : « ضما » . ( 3 ) كذا بتشديد التاء في ( أ ) و ( ش ) ، ووضع ضمة على الميم في ( ش ) و ( ف ) ، وبَيْن الميم والباء في ( أ ) . ولم تعجم الباء إلا في ( ت ) ، والكلمة دون إعجام وعليها تضبيب في ( ك ) ؛ فالظاهر أنه بمعنى « مقطوع » ؛ من البَتْر بمعنى القطع ، وفعله هنا - وهو « بتَّر » مزيدٌ - بالتضعيف ؛ فيكون ضمام يرويه إما عن عبد الله بن عمرو من قوله ، أو من قول أبي قبيل ، أو غيرهما ، وقد سبق التعليق على حذف ألف تنوين النصب ، على لغة ربيعة ، في المسألة رقم ( 34 ) ؛ إذ حقُّه على ما ظهر من معناه أن يكون : « يرويه ضمام مبترًا » ، والله أعلم . ( 4 ) في ( ف ) : « وسألت أبي » ، وألحق بالهامش قوله : « زرعة » ، وكتب عليه « صح » ، ولم يصوب « أبي » . ( 5 ) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المسند " ( 5 ) ، وفي " المصنف " ( 19857 ) من طريق عبد الرحيم بْن سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق ، به . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 4 / 190 رقم 4004 ) . ورواه أحمد بن خالد الوهبي ويحيى بن سعيد الأموي ، عن محمد بن إسحاق ، فخالفا عبد الرحيم بن سليمان ؛ فزادا : « عن أبيه » : أما رواية الوهبي : فأخرجها الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 3 / 182 ) ، والبيهقي في " سننه " ( 9 / 71 ) ، وابن عساكر في " تاريخه " ( 34 / 330 - 331 ) . وأما رواية الأموي : فأخرجها الطبراني في " الكبير " ( 4 / 190 رقم 4003 ) . كلاهما ( الوهبي والأموي ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بُكَيْرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بن تعلى ، به . وفي سند المطبوع من " معجم الطبراني الكبير " سقط ؛ حيث جاء الإسناد فيه هكذا : « حدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي ، ثنا سعيد بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن إسحاق » ، وصوابه : « سعيد بن يحيى ابن سعيد الأموي ، عن أبيه » ؛ فإن الطبراني كثيرًا ما يروي عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد . انظر مثلاً ( 6 / 42 رقم 5457 ) ، و ( 17 / 174 رقم 462 ) ، و ( 18 / 23 رقم 38 ) . وأخرج الحديث أيضًا الطبراني في الموضع السابق برقم ( 4005 ) من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث ابن سعد ، عن عبيد الله بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عن عبيد بن تعلى ، به . ورواه آخرون عن بكير - كما سيأتي - ، لكن اختُلِف عليهم في زيادة : « عن أبيه » .