ابن أبي حاتم الرازي

541

كتاب العلل

الحَبَشَة ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَتْ : مَا شأنُكَ ؟ قَالَ ( 1 ) : رأيتُ فَتًى مُترَفًا ، شَابًّا ، جَسِيمًا ، مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ ، فطرَحَ ( 2 ) دَقِيقًا كَانَ مَعَهَا ، فَسَفَتْهُ ( 3 ) الرِّيحُ ، فَقَالَتْ لَهُ ( 4 ) : إِنِّي أَكِلُكَ إِلَى يومٍ يَجْلِسُ المَلِكُ عَلَى الكُرسِيِّ ، فيأخذُ المظلوم ( 5 ) مِنَ الظَّالِمِ . وَرَوَى هَذَا الحديثَ أَبُو أُسَامَةَ ( 6 ) ، عَنْ زكريَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَد ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيس . فقيل لأَبِي زُرْعَةَ : أيُّهما الصَّحيحُ : سَعِيد بْن مَعْبَد ، أو سَعْد بْن مَعْبَد ؟ فَقَالَ : سعيدٌ أصحُّ .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ف ) : « قالت » . ( 2 ) في ( ت ) : « تطرح » . ( 3 ) أي : ذَرَتْهُ ونَثَرتْهُ ، أو حَمَلَتهُ . انظر " القاموس المحيط " ( س ف ي ) . ( 4 ) قوله : « له » سقط من ( ت ) ، ومن قوله : « ما شأنك » إلى هنا سقط من ( ك ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة - كما في مصادر التخريج - : « للمظلوم » ، فإن لم يكن ما في النسخ تصحيفًا ؛ فإنَّه يخرَّج على نزع الخافض ، والأصل : « للمظلوم » حُذِفَ الخافض ، وهو لام الجر ، فانتصب ما بعده . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 12 ) . ( 6 ) هو : حماد بن أسامة . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 35655 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ( 1 / 246 رقم 152 ) . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه عثمان بن سعيد الدارمي في " نقضه على بشر المريسي " ( 95 ) .