ابن أبي حاتم الرازي

510

كتاب العلل

قَالَ : هَذَا زَادَ رجُلاً ، لا يُدْرى أيُّهما أصحُّ ، قَدْ سَمِعَ شَهْر مِنْ أمِّ الدَّرْداء ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْداء ، وَهَذَا ربَّما كَانَ مِنَ الأعمَش ؛ يَزِيدُ مرَّةً رَجُلا ، ويَنْقُصُ مَرَّة ( 1 ) . 2146 - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن هارون ابن سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزار ، عن محمد ( 2 ) - يعني : ابنَ عبد الله بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير - ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ عباس : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَالَ : حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، مَا بَيْنَ زَاوِيَتَيْهِ سَوَاءٌ ( 4 ) ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الوَرِقِ ( 5 ) ، وأَحْلَى مِنَ

--> ( 1 ) قال الدارقطني في " العلل " ( 1086 ) : « يرويه الأعمش واختُلف عنه فرواه قُطْبَة بن عبد العزيز ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْر بْنِ عطية ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عن النبيِّ ( ص ) . وخالفه عبد السلام بن حرب ، فرواه عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، ولم يجاوز به ولم يُسنده . وخالفه زائدة فرواه عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة ، عن شهر ، عن أبي الدرداء موقوفًا ، ولم يذكر أم الدرداء ، ولم يسنده غيرُ قطبة ، وهو صالح الحديث ؛ فإن كان حفظه فهو أحسنها إسنادًا . وقد وافق زائدةَ على روايته محمدُ بن فضيل ؛ فرواه عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة ، عن شهر إلا أنه قال : عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدرداء ووقفه أيضًا ، وقيل : عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أبي الدرداء ، عن النبيِّ ( ص ) ، وافقه قطبة . ورواه معمر بن زائدة قَائِدِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عمرو بن مرة ، عن شمر بن عطية » . ( 2 ) روايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 11 / 102 رقم 11249 ) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، عن محمد بن عبد الوَّهاب الحارثي ، عنه ، به . ( 3 ) هو : عبد الله بن عبيد الله . ( 4 ) في حديث عبد الله بن عمرو الآتي تخريجه في مسألتنا : « وزواياه سواء » ، قال النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 15 / 55 ) : قال العلماء : معناه طولُه كعَرضه . ( 5 ) قال النووي في الموضع السابق : « هكذا هو في جميع النسخ ، الوَرِق بكسر الراء : وهو الفِضَّة ، والنحويُّون يقولون : أن فعلَ التعجُّب الذي يقال فيه : هو أفعل من كذا ، إنما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف ، فإن زاد لم يُتعَجَّب من فاعله ، وإنما يُتعَجَّب من مصدره ، فلا يقال : ما أبيضَ زيدًا ، ولا : زيدٌ أبيضُ من عمرو ، وإنما يقال : ما أشدَّ بياضَه ، وهو أشدُّ بياضًا من كذا . وقد جاء في الشعر أشياءُ من هذا الذي أنكروه ، فعَدُّوه شاذًّا لا يُقاس عليه ، وهذا الحديثُ يدلُّ على صحَّته ، وهي لغةٌ ، وإن كانت قليلةَ الاستعمال » .