ابن أبي حاتم الرازي

491

كتاب العلل

عبد العزيز المَاجِشُونِ ( 1 ) ، عَنْ حُمَيدٍ الطَّوِيل ( 2 ) ، عَنْ أنس ابن مَالِكٍ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ( 3 ) ، لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الجَنَّةِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا ، ولَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا ، ولَنَصِيفُهَا ( 4 ) عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ الصَّحيحُ : عَنْ أنسٍ ، مَوْقُوفٌ ( 5 ) . 2132 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحُمَيديُّ ( 6 ) ، عن ابن

--> ( 1 ) هو : عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون . ( 2 ) هو : حميد بن أبي حميد . ( 3 ) قوله : « بيده » سقط من ( ك ) . ( 4 ) النَّصِيفُ : فسِّر في حديث عند البخاري برقم ( 6568 ) بأنه الخِمَار ، وقيل : هو المِعْجَر ؛ وهو ما تلفُّه المرأة على استدارة رأسها . واعتجَرَ الرجلُ بعِمامَته : لفَّها على رأسه وردَّ طرفَها على وجهه وشيئًا منها تحت ذَقَنه . وقيل : المِعْجَرُ ثوبٌ تلبَسُه المرأةُ أصغر من الرداء . وقيل : ثوبٌ تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها ؛ سمِّي نصيفًا لأنه نَصَفَ بين الناس وبينها فحَجَز أبصارَهُم عنها . والنصيف : العمامة ، وكل ما غطى الرأس فهو نصيف . انظر " الفائق " ( 3 / 433 ) ، و " النهاية " ( 5 / 65 ) ، و " فتح الباري " ( 11 / 442 ) ، و " تاج العروس " ( 12 / 501 - 502 ) . ( 5 ) أخرج الروايةَ الموقوفةَ المصنفُ في المسألة رقم ( 931 ) من طريق أبيه ، عن محمد ابن عبد الله الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وتقدَّم تخريجه هناك . ولم يُخطِّئ أبو حاتم في المسألة رقم ( 931 ) الروايةَ المرفوعة ، وإنما قال : « حديث حميد فيه مثل ذا كَثِيرٌ ، وَاحِدٌ عَنْهُ يُسْنِد ، وَآخَرُ يوقف » . ولا شك في أن الاختلاف في رفع هذا الحديث ووقفه من حميد نفسه ، وليس من الرواة عنه ، وقد صحح الرواية المرفوعة البخاري في " صحيحه " كما تقدم في المسألة رقم ( 931 ) ؛ لكثرة من رواها عن حميد ، ولمتابعة ثابت له عن أنس . وقول أبي حاتم : « موقوف » يجوز فيه النصب والرفع . انظر التعليق على المسألة رقم ( 2043 ) . ( 6 ) هو : عبد الله بن الزبير . وروايته أخرجها هو في " مسنده " ( 129 ) .