ابن أبي حاتم الرازي

464

كتاب العلل

الْعَلاءِ ، عَنْ عمِّه خَالِدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) فِي الرَّجُلِ يَعُقُّ والدَيْهِ أَوْ أحدَهُمَا ، فَيَمُوتَانِ ، فَيَأْتِي قبرَهُ كلَّ ليلةٍ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا إسنادٌ مضطربٌ ، ومَتْنُ الحديثِ منكرٌ جِدًّا ؛ كَأَنَّهُ موضوعٌ ( 1 ) . 2117 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوبُ بْنُ سُوَيد ( 3 ) ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سُرَاقة بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : خَيْرُكُمُ المُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى ابنُ وَهْب ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؛ قَالَ : سمعتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ - وَلَمْ أسمعْ مِنْهُ غيرَهُ - يقول ( 4 ) : لا رِبَا إِلا فِيمَا يُكَالُ ويُوزَنُ مِمَّا يُؤكَلُ ويُشْرَبُ . قَالَ أَبِي : فَقَدْ أفسَدَ هَذَا الحديثُ حديثَ أيُّوب ، وَقَدْ كنتُ أسمَعُ مِنْذُ ( 5 ) حينٍ يُذكرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِين أنَّه سُئل عَنْ أيُّوبَ بْنِ سُويد ؟ فَقَالَ : « لَيْسَ بِشَيْءٍ » . وسعيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ سُرَاقَةَ لا يَجِيءُ ، وَهَذَا حديثٌ موضوعٌ ؛ بابةُ ( 6 ) حديثِ الواقديِّ ( 7 ) .

--> ( 1 ) ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني _ ح هذا الحديث في " الضعيفة " ( 49 ) ، وأيَّد حكم أبي حاتم عليه بالاضطراب والوضع . ( 2 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 2180 ) . ( 3 ) روايته أخرجها أبو داود في " سننه " ( 5120 ) وجاء فيها عن أسامة بن زيد أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث ، به . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « قال » بدل : « يقول » . ( 5 ) في ( ش ) : « منه » بدل : « منذ » . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : « بابه » . ( 7 ) قال أبو داود في الموضع السابق : « أيوب بن سويد ضعيف » . وقال المنذري في " مختصر السنن " ( 8 / 18 ) : « في إسناده أيوب بن سُويد ، أبو مسعود الحِمْيَري السَّيباني قدم مصر وحدَّث بها . قال أبو داود - في رواية ابن العبد - : « أيوب بن سويد ، وهو ضعيف » . وقال يحيى ابن معين : « ليس بشيء ، كان يسرق الأحاديث » . وقال عبد الله بن المبارك : « ارْمِ به » ، وتكلم فيه غير واحد . وفي سماع سعيد بن المسيب من سراقة المدلجي نظر ؛ فإن وفاة سراقة كانت سنة أربع وعشرين على المشهور ، ومولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة على المشهور . وقد روي عن الإمام مالك : أن مولد سعيد ابن المسيب لثلاث سنين بقيت من خلافة عمر ، وقُتل عثمان وهو ابن أربع عشرة سنة ؛ فيكون مولده - على هذا - سنة عشرين ، أو إحدى وعشرين ؛ فلا يصحُّ سماعه منه . والله عز وجل أعلم » . وضعفه ابن مفلح في " الآداب الشرعية " ( 1 / 88 ) ، وانظر " السلسلة الضعيفة " للألباني ( 182 ) .