ابن أبي حاتم الرازي

443

كتاب العلل

الغَزِّيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيم ( 1 ) ، عَنْ سَعْدِ ( 2 ) بْنِ أَوْس العَبْسِي الكَاتِب ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ شُتَيْر بْنِ شَكَل ، عَنْ أَبِيهِ شَكَل بْنِ حُمَيد ؛ قَالَ : قلتُ للنبيِّ ( ص ) : علِّمْني تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذ بِه ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ لِسَانِي ، وشَرِّ قَلْبِي ، وشَرِّ سَمْعِي ، وشَرِّ بَصَرِي ، وشَرِّ مَنِيِّ َ ( 3 ) ؟

--> ( 1 ) هو : الفضل بن دكين . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « سعيد » ، وانظر " تهذيب الكمال " ( 10 / 254 ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ بياء واحدة ، وشدَّدها ناسخ ( ت ) ، والأصل : « مَنِيِّي » بياءين أولاهما مشدَّدة ، والثانيةُ ياءُ المتكلِّم ، وما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية ؛ فقد ذكر النحويُّون أنَّ الاسم المضاف إلى ياء المتكلم - إذا كان صحيحَ الآخر ، نحو : غلامي ، وظِلِّي ، أو معتلًّا جاريًا مجرى الصحيح ، نحو : ظَبْيِي ، ودَلوِي ، ومثلُها الكلمة التي معنا « مَنِيِّي » ، أو جمع تكسير نحو : رجالي ، أو جمعَ مؤنَّثٍ سالمًا ، نحو : مسلماتي - فإن لك فيه أربع لغات : الأولى : إثبات ياء المتكلم ساكنةً أو مفتوحة ، فيقال : ظلِّيْ َ ، ومَنِيِّيْ َ ، ورجالِيْ َ ، وهذا هو الأصل ؛ وعليه أكثر الكلام . والثانية : حذف هذه الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلاً عليها ؛ فيقال : ظِلِّ ، ومَنِيِّ ، ورجالِ ، ومن ذلك قوله تعالى : [ الزُّمَر : 17 ] { فَبَشِّرْ عِبَادِ } ، وقول الشاعر [ من البسيط ] : خَلِيلِ أَمْلَكُ مِنِّي لِلَّذي كَسَبَتْ يَدِي ومَالِيَ فيمَا يَقْتَنِي طَمَعُ والثالثة : فتح ما قبل ياء المتكلم مع فتح الياء ، فتقلب الياءُ ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فيقال : ظِلاَّ ، ومَنِيَّا ، ورجَالاَ . واللغة الرابعة : حذفُ الألفِ وبقاء الفتحة قبلها = = دليلاً عليها . وعلى ذلك : فيصلُحُ هنا اللغة الثانية والرابعة ، فيقال : وشَرِّ مَنِيِّ ، أو مَنِيَّ . وانظر تفصيل ذلك وشواهده في : " الخصائص " لابن جني ( 3 / 133 - 134 ؛ باب في إنابة الحركة عن الحرف ، والحرف عن الحركة ) ، و " شرح ابن عقيل " ( 2 / 84 و 87 ) ، و " شرح الأشموني " ( 2 / 194 - 196 طبعة دار الكتب العلمية ) ، و " همع الهوامع " للسيوطي ( 2 / 531 - 532 ، مسألة المضاف لياء المتكلِّم ) . وانظر في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد : المسألة رقم ( 679 ) .