ابن أبي حاتم الرازي
259
كتاب العلل
1965 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا به أبي ( 1 ) ، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي أُمَامَة بْن سَهْل بْن حُنَيف ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِمران ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان ابن سَهْل بْن حُنَيف ، عَنْ أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ عثمان ابن سَهْل بْنِ حُنَيف ، عَنْ عمَّه عُثْمَانَ بْنِ حُنَيف ( 2 ) ؛ قَالَ : كَانَ رسولُ الله ( ص ) - مُقَامَهُ بمكةَ - يَدْعُو إِلَى الإيمانِ بِاللَّهِ والتصديقِ بِهِ قَوْلٌ ( 3 ) بِلا عملٍ ، والقبلةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ، فلمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا ونَزَلتِ الفرائضُ ، نَسَخَتِ المدينةُ مكةَ والقولَ بِهَا ، ونسخَ البيتُ الحرامُ بيتَ المقدسِ ؛ فصار الإيمانُ قول وعمل ( 4 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ منكرٌ ؛ وسعدُ بْنُ عِمران مثلُ الوَاقِدي ( 5 ) في اللِّينِ وكَثْرةِ ( 6 ) عجائبِهِ !
--> ( 1 ) روايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 9 / 32 رقم 8312 ) . ( 2 ) من قوله : « عن سعد بن عمران . . . » إلى هنا ، ليس في ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 3 ) كذا ، وهو منصوب على الحال المؤول بالمشتق ، أي : يصدق به المرء قائلاً به بلسانه . وجاء دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . وانظر المسألة رقم ( 34 ) . ( 4 ) قوله : « قول وعمل » كذا في جميع النسخ ، وهما إما مرفوعان أو منصوبان : أما الرفع : فعلى أن اسم « صار » ضمير شأن ، و « الإيمان » : مبتدأ ، و « قول وعمل » : خبره ، والجملة في محل نصب خبر « صار » ، والتقدير : فصار هو - أي : الشأن - الإيمانُ قولٌ وعملٌ ، وانظر في ضمير الشأن التعليق على المسألة رقم ( 854 ) . وأما النصب : فعلى أنهما خبر « صار » والمعطوف عليه ، ورسمتا دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وانظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) هو : محمد بن عمر . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « وكثيرة » .