ابن أبي حاتم الرازي
174
كتاب العلل
فَقَالا : هَذَا خطأٌ ( 1 ) ؛ إِنَّمَا هُوَ : أنَّ النبيَّ ( ص ) مَرَّ بشاةٍ ميتةٍ فَقَالَ : مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا ( 2 ) ؟ . فقلتُ لهما : الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قالا : من القَرْقَسانيِّ ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ( ك ) : « فقال : قد أخطأ » . ( 2 ) اختلف أهل اللغة في الإهاب ؛ فقيل : هو الجِلْدُ مطلقًا ، وقيل : هو الجِلْدُ قبل الدباغ ، فأما بعده فلا يسمى إهابًا . وقال بعضهم : ولا يقال : « إهاب » إلا لجلد ما يؤكل . والجمع : « أُهُبٌ » بضمتين على القياس ؛ مثل : كتاب وكتب ، و « أَهَبٌ » بفتحتين على غير قياس ؛ قال بعضهم : وليس في كلام العرب « فِعَال » يجمع على « فَعَل » بفتحتين إلا « إِهاب » و « أَهَب » ، و « عِمَاد » و « عَمَد » . وربما استعير الإهاب لجلد الإنسان . انظر : " غريب الحديث " لأبي عبيد ( 1 / 194 - 195 ) ، و " مشارق الأنوار " ( 1 / 50 ) ، و " النهاية " ( 1 / 83 ) ، و " المصباح المنير " ( 1 / 28 ) ، و " شرح النووي على صحيح مسلم " ( 4 / 54 ) ، ( 10 / 87 ) . والحديث أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 1 / 329 - 330 رقم 3051 ) من طريق محمد بن مصعب ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 2419 ) من طريق هِقْل بن زياد ، وابن حبان في " صحيحه " ( 1282 ) من طريق الوليد بن مسلم ، جميعهم عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عبيد الله ، عن ابن عباس ، به . وأخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 498 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 1492 ) ، ومسلم ( 363 ) من طريق يونس ابن يزيد ، والبخاري أيضًا ( 2221 و 5531 ) ، ومسلم ( 363 ) من طريق صالح بن كيسان ، ومسلم أيضًا ( 363 ) من طريق سفيان بن عيينة ، جميعهم ( مالك ويونس وصالح وابن عيينة ) عن الزهري ، به . ومن طريق مالك أخرجه أحمد ( 1 / 327 رقم 3016 ) . ( 3 ) قال الإمام أحمد عن هذا الحديث - كما في الموضع السابق من " المنتخب من العلل " للخلال - : « هو عندي خطأ » . وقال ابن حبان في الموضع السابق : « هذا المتن بهذا الإسناد باطل ؛ إنما الناس رووا هذا الخبر عن الزهري . . . » ، فذكر مثل قول أبي حاتم وأبي زرعة . وقال الدارقطني في تعليقه على " المجروحين " ( ص 252 ) : « وهم محمد بن مصعب في متنه » . وقال البزار في الموضع السابق : « لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب ، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه ، ولم يكن به بأس ؛ قد حدث عنه جماعة من أهل العلم » .