ابن أبي حاتم الرازي
162
كتاب العلل
1886 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعْتَمِر بْنُ سليمانَ ( 1 ) ، عَنْ لَيْثٍ ( 2 ) ، عن موسى ابن وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هريرةَ ؛ قَالَ : سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يقول : إِنَّ في الجَنَّةِ لَعُمُدً ( 3 ) مِنْ يَاقُوتٍ ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، أبوابُهَا مُفَتَّحَةٌ ، قِيلَ : مَن يَسْكُنُها يَا رسولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : المُتَحَابُّونَ فِي اللهِ ( 4 ) ، وَالمُتَجَالِسُونَ ( 5 ) فِي اللهِ ، وَالمُتَلاَقُونَ فِي اللهِ ؟ قَالَ أَبِي : لا أَعْلَمُ رَوَى ليثٌ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدانَ ، وَهَذَا وَهَمٌ ، وَهَذَا الحديثُ يَرْوِيهِ محمدُ بْنُ أَبِي حُمَيدٍ ( 6 ) ، عَنْ مُوسَى بن وَرْدانَ ،
--> ( 1 ) لم نقف على روايته على هذا الوجه ، لكن الحديث أخرجه البزار في " مسنده " ( 3592 / كشف الأستار ) عن محمد بن يزيد الرواس ، ثنا المعتمر بن سليمان ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هريرة ، به . وهذا الوجه هو الموافق لترجيح أبي حاتم الآتي . ( 2 ) الذي يظهر : أن ليثًا هذا هو ابن أبي سليم ، بدليل قول أبي حاتم الآتي : « لا أَعْلَمُ رَوى ليثٌ عَنْ موسى بن وَرْدانَ » ، وأما الليث بن سعد : فإن ابن أبي حاتم نقل في " الجرح والتعديل " ( 8 / 165 ) عن أبيه أنه روى عن موسى بن وردان . ( 3 ) في ( ف ) : « لعمل » ، وكذا جاء في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال أو اللام ، وفي مصادر التخريج : « إِنَّ في الجنَّةِ لَعُمُدًا » ، وما في النسخ صحيحٌ في العربية ، ويخرَّج على وجهين : النصب والرفع ؛ وقد ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم ( 130 ) وانظر المسألة رقم ( 854 ) . وأرجح الوجهين هنا النصب ؛ لموافقته لما في مصادر التخريج ، ولأنَّه يَرِدُ على الثاني دخولُ لام الابتداء على المبتدأ المؤخَّر ، وفيه نزاع بين النحاة . ( 4 ) لفظ الجلالة ليس في ( ك ) . ( 5 ) في ( ك ) : « المتجالسون » . ( 6 ) روايته أخرجها ابن وهب في " الجامع في الحديث " ( 239 ) ، وأحمد بن منيع في " مسنده " كما في " المطالب العالية " ( 4613 ) ، والحسين المروزي في " زياداته على الزهد لابن المبارك " ( 1481 ) ، وعبد بن حميد في " مسنده " ( 1432 / المنتخب ) ، وابن أبي الدنيا في " الإخوان " ( 11 ) ، والبزار - كما في أول المسألة - والعقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 309 ) ، وابن الأعرابي في " المعجم " ( 497 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 6 / 197 ) ، وأبو الشيخ في " العظمة " ( 587 ) ، وتمام في " فوائده " ( 1200 - 1202 / الروض البسام ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8589 ) ، جميعهم من طريق محمد بن أبي حميد ، به .