ابن أبي حاتم الرازي
136
كتاب العلل
سُفْيَانَ ( 1 ) ، عَنْ رجلٍ ، عَنِ الزُّهريِّ ، عَنْ عَبَّاد بْنِ تميمٍ ، عَن عمِّه ( 2 ) : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَالَ : يَا نَعَايَا ( 3 ) العَرَبِ ، إِنَّ ( 4 ) أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ
--> ( 1 ) هو : الثوري . ( 2 ) هو : عبد الله بن زيد بن عاصم . ( 3 ) في ( ش ) : « يا معايا » . وقوله : « يا نعايا العرب » : قال أبو عبيد : هكذا يحدِّثه المحدِّثون ، وإنما هو في الإعراب : « يا نَعَاءِ العَرَبَ » ؛ وكذلك قال الأصمعي وغيره ، وتأويلها : انعِ العربَ ؛ يَأْمُرُ بنعيهم ؛ كأنه يقول : قد ذهبت العرب . وبعضهم يرويه : « يا نُعْيَانَ العربِ » ، فمن قال هذا فإنه يريد المصدر ؛ نَعَيْتُهُ نَعِيًّا وَنُعْيَانًا ، وهو جائز حسن . اه - . وقيل : « نعايا » جمع « نَعِيٍّ » ، وهو المصدر . وقيل : هي جمع « نَعَاءِ » التي هي اسم للفعل وهي « فَعَالِ » ، والمعنى على هذا : يا نعايا العرب جِئْنَ ؛ فهذا وقتكنَّ وزمانكنَّ . وقيل : هي جمع « نَعِيٍّ » ؛ وهو الرجل الهالك ، أي : المنعيّ ؛ فعيل بمعنى مفعول . فأما قوله : « يا نعاءِ العربَ » مع حرف النداء ، فالمنادى محذوف ؛ تقديره : يا هذا انْعِ العَرَبَ ، أو : يا هؤلاء انْعُوا العرب بموت فلان ؛ كما في قوله تعالى : [ النَّمل : 25 ] { أَلاَّ يَسْجُدُوا } ، قرأ الكسائي : { أَلاَ يَا اسْجُدُوا } بتخفيف « أَلاَ » ، أي : يا هؤلاءِ اسجدوا ، وحذفت ألف « يا » خطًّا . وانظر " غريب الحديث " لأبي عبيد ( 5 / 191 - 193 ) ، و " مشارق الأنوار " ( 2 / 19 ) ، و " الفائق " ( 4 / 4 - 5 ) ، و " النهاية " ( 5 / 84 - 85 ) ، و " لسان العرب " ( 15 / 334 ) ، و " تاج العروس " ( 40 / 112 ) ، و " معجم القراءات " ( 6 / 504 - 505 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « إني » .