ابن أبي حاتم الرازي

111

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : لا أعلَمُ رَوَى هَذَا الحديثَ عَنِ الأَوْزاعي غَيْر ( 1 ) الفِرْيابي ، ولا أدري ما هو ، وعَبْدَةُ رأى ابنَ عُمَرَ رؤية ( 2 ) . 1846 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّب بْنُ واضِح ( 3 ) ، عَنْ بَقِيَّة ( 4 ) ، عن سَعِيد ابن بَشِير ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُوَرِّق ( 5 ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : لِكُلِّ عَبْدٍ رِزْقُهُ مِنَ الدُّنْيَا هُوَ يَأْتِيهِ لاَ مَحَالَةَ ؛ فَمَنْ رَضِيَهُ ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، ووَسِعَهُ ، ومَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ ( 6 ) ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، ولَمْ يَسَعْهُ ؟ قَالَ أَبِي ( 7 ) : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا ، كأنه موضوعٌ ، لا نَعْرِفُ ( 8 ) لِمُوَرِّق ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حديثًا مُسْنَدً ( 9 ) .

--> ( 1 ) قوله : « غير » يجوز فيه النصب والرفع ، وقد تقدم تخريج ذلك في التعليق على المسألة رقم ( 308 / أ ) وانظر التعليق على المسألة ( 68 ) . ( 2 ) قال ابن رجب في " جامع العلوم الحكم " ( ص 709 ) : « وعبدة بن أبي لبابة أدرك ابن عمر ، واختُلف في سماعه منه » . والحديث أخرجه الإمام أحمد في " مسنده " ( 2 / 24 و 41 رقم 4764 و 5002 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 6416 ) من طريق مجاهد ، عن ابن عمر . ( 3 ) لم نقف على روايته ، ولكن أخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " ( 2747 ) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ المصفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، به . وأخرجه الدارقطني في " الأفراد " ( 169 / ب / أطراف الغرائب ) من طريق بقية ، به . قال الدارقطني : « تفرَّد به بَقِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عن قتادة ، عنه » . ( 4 ) هو : ابن الوليد . ( 5 ) هو : ابن مُشَمْرج . ( 6 ) قوله : « به » ليس في ( ف ) . ( 7 ) قوله : « أبي » سقط من ( ك ) . ( 8 ) في ( ك ) : « لا يعرف » . ( 9 ) كذا في جميع النسخ : « حديثًا مُسْنَدً » - بلا ضبط - انتصب قوله : « حديثًا » وأُثبِتَتْ فيه ألف تنوين النصب على لغة جمهور العرب ، وانتصب قوله : « مسندً » وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وهذا جمع بين لغتين في كلام واحد ، وهو جائزٌ في العربية . انظر " الخصائص " لابن جنِّي ( 1 / 370 - 374 ) ، وراجع تعليقنا على المسألة رقم ( 34 ) و ( 241 ) .