ابن أبي حاتم الرازي
11
كتاب العلل
دُحَيمٍ ( 1 ) ، عن عَمرو ( 2 ) ابن أَبِي سَلَمةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز ، عَنْ يزيدَ بنِ أَبِي مالكٍ ؛ قَالَ : حدَّثَنا بعضُ أصحابِ أنسٍ ، عَنْ أنسٍ - يَعْنِي : عَنِ النبيِّ ( ص ) ( 3 ) - قال : فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ السِّدْرَةَ المُنْتَهَى ( 4 ) ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا . فسئل ( 5 ) أبو زرعة : أيُّهما أصحُّ ؟
--> ( 1 ) اسمُهُ : عبد الرحمن بن إبراهيم . وروايته أخرجها ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 65 / 282 ) . ( 2 ) في ( ك ) : « عمر » . ( 3 ) قوله : « يعني عن النبي ( ص ) » سقط من ( ف ) . ( 4 ) قوله : « السدرة المنتهى » كذا في النسخ بتعريف « سدرة » ، وكذا وقع في " صحيح مسلم " الحديث ( 162 ) ؛ قال النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 2 / 214 ) : قوله : « ثم ذَهَبَ بي إلى السدرة المنتهى » ؛ = = هكذا وقع في الأصول « السدرة » بالألف واللام ، وفي الروايات بعد هذا : « سدرة المنتهى » . اه - . أما معنى « سدرة المنتهى » فقد قال الطبري في " تفسيره " ( 22 / 513 - 515 ) - بعد ذكره الأقوال في معنى « سدرة المنتهى » بأسانيده - : « والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن معنى المنتهى الانتهاء : فكأنه قيل : عند سدرة الانتهاء . وجائز أن يكون قيل لها : سدرة المنتهى ؛ لانتهاء علم كل عَالِمٍ من الخلق إليها ؛ كما قال كعب . وجائز أن يكون قيل ذلك لها ؛ لانتهاء ما يصعد مِنْ تحتها وينزل من فوقها إليها ؛ كما روي عن عبد الله . وجائز أن يكون قيل ذلك كذلك ؛ لانتهاء كل من خلا من الناس على سنة رسول الله إليها . وجائز أن يكون قيل لها ذلك ؛ لجميع ذلك ، ولا خَبَرَ يقطعُ العذرَ بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض ؛ فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا جل جلاله ؛ وهو أنها « سدرة المنتهى » . اه - . وفي ضوء ما نقل عن الطبري يمكن تفسير قوله : « السدرة المنتهى » بأنها : السدرة التي يُنتهى عندها ، وتكون اللام في « المنتهى » موصولةً ، والله أعلم . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « سئل » .