ابن أبي حاتم الرازي
533
كتاب العلل
بِالنُّجُومِ ، والنِّياحَةُ عَلى المَيِّتِ ، قَالَ : النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ ؛ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَيْهَا ( 1 ) سَرابِيلُ ( 2 ) مِنْ قَطِران ٍ ( 3 ) ، ثمَّ يُعْلَى ( 4 ) عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ - يَعْنِي : بِهَذَا الإِسْنَادِ - وعمرُ بْنُ راشد ضعيفُ الحديث .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وعليها » . ( 2 ) السَّرابيلُ : جمع سِرْبال ، وهي كلمة فارسية معرَّبة ، معناها : القميصُ الذي يُلبَسُ من أي جنسٍ كان ، والقميصُ الذي يلبَسُه المحاربُ وهو الدِّرْع . وقد وردت الدَّلالتان في آية واحدةٍ من القرآن الكريم ، قال تعالى : [ النّحل : 81 ] { وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ } . انظر " النهاية " ( 2 / 357 ) ، و " المعجم العربي لأسماء الملابس " للدكتور رجب إبراهيم ( ص 231 ) . ( 3 ) القَطِران : فيه ثلاث لغات : فتح القاف وكسر الطَّاء ، وكسر القاف وسكون الطَّاء ، وفتح القاف وسكون الطَّاء . وهو : عُصَارة شجر الأبْهَل والأَرْز ونحوهما ، يُطبَخُ فيُتحلَّب منه ، فتُطلى به الإبِلُ الجَرْبى ، فيَحرِقُ الجَرَبَ بحدَّته ، وهو أسود مُنتِنٌ ، تشتعلُ فيه النارُ بسرعة . والمعنى : أن جلودَ أهل النار - ومنهم النائحة - تُطْلى بالقَطِران حتى يكون لهم لباسًا ؛ ليزيدَ في حرِّ النار عليهم ، فيكون ما يُتَوقَّى به العذابُ عذابًا . انظر " اللسان " ( 5 / 105 ) ، و " القاموس " ( 463 ) ، و " تفسير البيضاوي " ( 3 / 358 ) ، و " المعجم الوجيز لألفاظ القرآن الكريم " للدكتور نبيل عبد السلام هارون ( ص 166 ) . ( 4 ) المثبت من ( أ ) و ( ف ) ، ومثله في " سنن ابن ماجة " ، وفي بقيَّة النسخ : « يُغْلَى » بالمعجمة ، ومثله في " مستدرك الحاكم " ( 1 / 383 ) ، و " شعب الإيمان " للبيهقي ( 4779 ) ، و " الكامل " لابن عدي ، وجاء في " مسند أحمد " ( 5 / 343 رقم 22904 ) بلفظ : « ثمَّ يُعَلُّ عليها دِرْعٌ مِنْ لَهَبِ النار » ، وفي حاشيته من طبعة الرسالة : « قال السندي : قوله : " ثم يُعَلُّ " على بناء المفعول بلامٍ مشدَّدة ، أي : يُضَاعَفُ عليها » . اه - .