ابن أبي حاتم الرازي
49
كتاب العلل
رَافِعٍ ( 1 ) ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ ؟ فقال ( 2 ) أَبِي : رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عمَّار ، عَنْ شُعَيب بْنِ إِسْحَاقَ ( 3 ) . وَرَوَاهُ عَبْدُ الوهَّاب الخَفَّاف ( 4 ) ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ( 5 ) ، عَنِ ابْنِ بُرَيدة ( 6 ) ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . قَالَ أَبِي : كأنَّ حديثَ أَبِي رَافِعٍ أشبَهُ ( 7 ) ؛ لأَنَّهُ رَوَاهُ حُمَيد الطَّويل ( 8 ) ، عن بكر بن عبد الله ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي موسى ،
--> ( 1 ) هو : نُفَيع الصَّائغ . ( 2 ) في ( ف ) و ( ت ) و ( ك ) : « قال » . ( 3 ) الظاهر أنه يعني : هِشَامُ بْنُ عمَّار ، عَنْ شُعَيْبِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي عَرُوبَة ، على الوجه المتقدِّم ؛ فإن شعيب بن إسحاق من الرُّواة عن سعيد ؛ كما في " تهذيب الكمال " ( 2 / 501 ) ، ولم نجد من أخرج هذه الرواية ، ولم يوردها الدارقطني في ذكره للاختلاف في هذا الحديث في " العلل " ( 7 / 246 - 247 رقم 1323 ) . ( 4 ) هو : عبد الوهَّاب بن عطاء . ( 5 ) هو : عبيد الله بن الأخنس ؛ كما سيأتي عن أبي حاتم . ( 6 ) هو : عبد الله . ( 7 ) المعنى - فيما يظهر - أن حديثَ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أشبهُ من حديث أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عن أبي موسى . ومما يرجِّح هذا - عند أبي حاتم - روايةُ حميد الطويل ؛ فهي وإن كانت تخالفها في كونها موقوفة ، إلا أنها توافقها في كونها من طريق أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وهذا دون التعرُّض لترجيح الوقف والرفع . ومما يدلُّ على هذا - أيضًا - أن أبا زرعة رجَّح أن حديث أبي رافع أشبه ؛ بناءً على أن شعبة رواه عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عن أبي موسى موقوفًا . وعندما سأله ابن أبي حاتم ، عن أي الرِّوايتين أشبه من حديث أبي رافع : الوقف أم الرفع ؟ سكت ولم يرجِّح . والله أعلم . ( 8 ) كذا ذكر أبو حاتم رواية حميد هنا ، وقد روى الحديث ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 9307 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3201 / الرسالة ) وغيرها من طريق حميد ، عن بكر ، عن أبي العالية أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى فذكره موقوفًا . كذا ذكرها الدارقطني في " العلل " كما سيأتي . ( * ) . . . كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد علق عليها في المسألة رقم ( 34 ) .