ابن أبي حاتم الرازي
481
كتاب العلل
1020 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن وَهْب ( 1 ) ، عن مَسْلَمَة ابن عُلَيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسار ، عَن ثَعلَبة بْن مُسلِم الخَثْعَمي ، عن رَوْح ابن زِنْباع ، عن تَميم ٍ الدَّارِيِّ ؛ قَالَ : سمعتُ عائِشَة أمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ ( 2 ) : خرجتُ يَوْمًا ، فَإِذَا أنا برسول الله ( ص ) يمسحُ بِردائِه ( 3 ) عن ظَهْرِ فَرَسِه ، قلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبِثوبِكَ تمسحُ عَنْ فرسِك ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا عَائِشَةُ ، مَا يُدْرِيكِ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أَمَرَني بِذَلِكِ ، مَعَ أَنِّي لَقَدْ بِتُّ ( 4 )
--> ( 1 ) هو : عبد الله . وروايته أخرجها ابن عساكر في " تاريخه " ( 18 / 244 ) . غير أنه سقط في سنده : سعيد بن يسار . ( 2 ) في ( ف ) : « يقول » ، وأهملت في ( ش ) . ( 3 ) في ( ك ) : « براده » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ومثلُه في " تاريخ دمشق " ، وهو من الإخبار بالجملة القَسَمِيَّة ؛ لأن هذه اللام في « لقد » هي اللام الموطِّئةُ للقَسَمِ ، والتقدير : مع أنِّي والله لقد بِتُّ . . . إلخ . والصحيح عند جمهور النحويين : جوازُ وقوع الجملة القسميَّة خبرًا ، خلافًا لأبي العباس ثعلب ، ومما استشهد به الجمهور : قولُهُ تعالى : [ النّحل : 41 ] { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً } ، وقوله : [ العَنكبوت : 9 ] { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ * } ، وغير ذلك من الآيات . ومن الحديث قولُهُ ( ص ) : « وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ، ثُمَّ لا يكونُ قَيْصَرُ بعده » رواه البخاري في " صحيحه " ( 3027 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 2918 ) ، وقولُهُ : « لقد كان مَنْ قبلكم لَيُمشَطُ بِمِشَاطِ الحديد » رواه البخاري ( 3852 ) . وجاء أيضًا في الشِّعْرِ كما في قوله [ من الكامل ] : جَشَأَتْ فَقُلْتُ اللَّذْ خَشِيتِ لَيَأْتِيَنْ وإذا أتاكِ فَلاَتَ حِينَ مَنَاصِ انظر " شرح كافية ابن الحاجب " ( 1 / 207 - 208 ) ، و " شرح التسهيل " لابن مالك ( 1 / 309 - 310 ) ، و " التذييل والتكميل " لأبي حَيَّان ( 4 / 26 - 28 ) ، و " ارتشاف الضرب " ( 3 / 1115 ) ، و " مغني اللبيب " ( ص 390 - 391 ) .