ابن أبي حاتم الرازي

482

كتاب العلل

وَإنَّ المَلاَئِكَةَ لَتُعاتِبُني فِي ( 1 ) حَسِّ ( 2 ) الخَيْلِ وَمَسْحِهَا ، فقلتُ : يَا نبيَّ اللَّهِ ، فَتُوَلِّنِيهِ ( 3 ) فأكونَ أَنَا الَّذِي أَلِيهِ وأقومُ عليه . قال : إِذَنْ ( 4 ) لا أَفْعَلُ ( 5 ) . . . ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ . 1021 - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه يُونُس ابْن حَبيب ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ( 6 ) ، عَنْ ( 7 ) شُعْبَة ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ رجُلٍ سَمِعَ أَبَا بَرْزَة الأَسْلَمي خَلْفَ نَهْرِ بَلْخٍ ( 8 ) وَهُوَ يَقُولُ : لا عَيْشَ إلا

--> ( 1 ) في ( ف ) : « عن » . ( 2 ) في ( ك ) : « حسن » ، وفي ( ت ) : « حسر » . وحَسُّ الدَّوابِّ : نَفْضُ التُّراب عنها . " لسان العرب " ( 6 / 53 ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « فَتُوَلِّينِيهِ » بإثبات ياء « تُولِّي » ، كما في " تاريخ ابن عساكر " ؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ ، وفيه وجهان : الأوَّل : أنه فعل مضارع مرفوع ، والأصل : « فَتُوَلِّينِيهِ » ، ثم حُذفت منه الياء اكتفاءً بالكسرة قبلها ، وهذا جارٍ على لغة هوازن وعليا قيس . وقد تقدم بيانها وبيان شواهدها في التعليق على المسألة رقم ( 679 ) . والثاني : أنَّه فعلٌ مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزومٌ بلام أمر محذوفة ؛ وحذف لام الأمر فيه أقوال ، وما هنا جارٍ على اختيار ابن مالك ؛ أن حذفها يجوز مطلقًا . وانظر تفصيل ذلك في " المساعد ، على تسهيل الفوائد " لابن عقيل ( 3 / 123 ) ، و " اللباب " للعكبري ( 2 / 17 ) ، و " خزانة الأدب " ( 9 / 12 - الشاهد رقم 680 ) ، و " تفسير الكشاف " ( 4 / 527 ) ، و " همع الهوامع " ( 2 / 539 ) . ( 4 ) في " تاريخ دمشق " : « إني » مكان : « إذن » . ( 5 ) في رواية ابن عساكر زيادةٌ في أول الحديث وزيادةٌ في آخره . ( 6 ) هو : سليمان بن داود الطَّيالسي . ( 7 ) في ( ف ) : « عم » بدل : « عن » . ( 8 ) بَلْخ : مدينة مشهورة بخراسان . " معجم البلدان " ( 1 / 479 ) .