ابن أبي حاتم الرازي

447

كتاب العلل

الشَّام ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، قَالَ : وَمَا الإسلامُ ؟ قَالَ : أَنْ يُسْلِمَ ( 1 ) قَلْبُكَ للهِ ، وأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ ، قَالَ : فأيُّ الإِسْلامِ أفضلُ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ . قلتُ : وَمَا الإيمانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ ، ومَلاَئِكَتِهِ ، وكُتُبِهِ ، ورُسُلِهِ ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ ، قلتُ : فأيُّ الإيمانِ أفضلُ ؟ قَالَ : الهِجْرَةُ ، قلتُ : وَمَا الهجرةُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ ، قلتُ : فأيُّ الْهِجْرَةِ أفضلُ ؟ قَالَ : الجِهَادُ ( 2 ) . قلتُ ( 3 ) : وَمَا الجهادُ ( 4 ) ؟ قَالَ : أَنْ تُقَاتِلَ الكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ ، ثُمَّ لاَ تَغُلَّ ولاَ تَحِيزَ ( 5 ) . ثم قال : عَمَلان ِ هُمَا أفْضَلُ الأعْمَالِ ، لا عَمَلَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا إلاَّ كَمِثْلِهِمَا ( 6 ) : حَجٌّ مَبْرُورٌ ، أَوْ عُمْرَةٌ ؟ قلتُ لأَبِي : هذا الرَّجلُ يُسمَّى ؟

--> ( 1 ) كذا في النسخ بالياء المثناة التحتية ، ما عدا ( ش ) = = فجاءتْ فيها مهملةً بلا نقط ، وجاء في بعض مصادر التخريج مثل ما أثبتناه ، وفي " الجرح والتعديل " وكثير من المصادر : « أن تُسْلِمَ قلبَكَ لله » . ( 2 ) في ( ف ) : « الجهاد في سبيل الله » . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « قال » بدل : « قلت » ، وضبَّب عليها ناسخ ( أ ) . ( 4 ) في ( ف ) : « وما الجهاد في سبيل الله » . ( 5 ) كذا في ( أ ) و ( ف ) ، وهي مهملة في ( ش ) ، وفي ( ت ) : « تجبر » ، ومثلها في ( ك ) ، ولكن بإهمال التاء والجيم ، ووردت في جميع مصادر التخريج : « تَجْبُنَ » ، والأرجحُ أن ما في أصولنا مصحَّف عنها ؛ بيد أن « تَحِيز » لها وجهٌ في العربية صحيحٌ ، قال الفيومي في " المصباح المنير " ( ح وز / ص 156 ) : « حازَهُ حَيْزًا من باب « سار » لغةٌ فيه » ، أي : لغةٌ في : حازه يَحوزُه حَوزًا وحِيازَةً ، بمعنى : ضمَّ الشيءَ وجمعَه إلى نفسِه ، والله تعالى أعلم . ( 6 ) في ( ك ) : « كمثلها » .