ابن أبي حاتم الرازي
419
كتاب العلل
قلتُ : فأيُّهما أشبهُ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : بَقِيَّة أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ ( 1 ) إِسْمَاعِيلَ ؛ فأما الحديثُ فلا يُضبَطُ أيُّهما ( 2 ) الصَّحيحُ ( 3 ) .
--> ( 1 ) قوله : « من » ليس في ( ف ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « أيها » . ( 3 ) كذا قال ! وهذا يدل على أنه لم يطلع على رواية إسماعيل بن عياش الموافقة لرواية بقية . فالحديث أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 9559 ) عن شيخه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِب ، عَنِ النبي ( ص ) ، به هكذا مثل رواية بقية بن الوليد . وهكذا رواه الإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 131 رقم 17182 ) من طريق إسحاق بن عيسى والحكم بن نافع ، وابن ماجة في " سننه " ( 2799 ) من طريق هشام ابن عمار ، وابن أبي عاصم في " الجهاد " ( 204 و 206 ) من طريق عبد الوهاب بن نجدة وإسحاق بن إدريس ، والطبراني في " الكبير " ( 20 / 266 رقم 629 ) ، و " مسند الشاميين " ( 1120 ) من طريق عبد الرزاق وعبد الوهاب بن نجدة ، جميعهم عن إسماعيل بن عياش ، به مثل رواية بقية . ورواه سعيد بن منصور في " سننه " ( 2563 ) عن شيخه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ كثير بن مرة ، عن عبادة ، به مرفوعًا . وهكذا أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 131 رقم 17183 ) عن الحكم بن نافع ، وابن أبي عاصم في " الجهاد " ( 207 ) من طريق إسحاق بن إدريس ، كلاهما عن إسماعيل ، به مثل رواية سعيد بن منصور . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الجهاد " ( 205 ) من طريق عبد الوهاب بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِي معانق ، عن أبي مالك ، به مرفوعًا . وأخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " ( 1163 ) من طريق الحكم بن نافع ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ بحير ، عن خالد ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عقبة بن عامر ، به موقوفًا . فهذه أربعة أوجه من الاختلاف على إسماعيل ، والخامس ما ذكره ابن أبي حاتم . ومن الواضح أن معظم هذا الاختلاف من إسماعيل نفسه ؛ لكثرة الذين يروونه على ذلك الوجه ، ولكون بعضهم يروي عنه بعض الأوجه الأخرى ؛ كالحكم بن نافع ، = = وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وإسحاق بن إدريس . فإما أن يكون إسماعيل كان يضطرب في هذا الحديث ، فتكون روايته الموافقة لرواية بقية هي الراجحة ، أو يكون له في هذا الحديث أكثر من وجه ، ولا يلزم من ذلك ثبوت جميع الوجوه المذكورة عنه ، أو عمَّن دونه ، والله أعلم .