ابن أبي حاتم الرازي

420

كتاب العلل

977 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الوليدُ ابن مُسْلِمٍ ( 1 ) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلي ( 2 ) ، عَنْ عِكرمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عن شَيْبة بن عثمان ابن شَيْبة بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ؛ قَالَ : لمَّا رأيتُ النبيَّ ( ص ) ( 3 ) ، ذكرتُ يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا قلتُ : أَنَّى أُدرِكُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمَّدٍ ؟ ! ( 4 ) قَالَ أَبِي : هَذَا غَلَطٌ ؛ إِنَّمَا حدَّثونا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ( 5 ) ، عَنْ أبي

--> ( 1 ) روايته أخرجها البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5 / 145 ) عنه ؛ قال : حدثنا عبد الله بن الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عن عكرمة مولى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ عثمان ؛ قال : . . . فذكره هكذا بزيادة ابن المبارك بين الوليد والهذلي ، وإسقاط ابن عباس من سنده ، كما رجَّح أبو حاتم . والحديث معروف من رواية ابن المبارك ، فالظاهر أنه سقط من النسخ . والله أعلم . ( 2 ) قيل : اسمه سُلمى بن عبد الله بن سُلمى ، وقيل : اسمه رَوْح . ( 3 ) يعني : يوم حنين . ( 4 ) وردت العبارة في مصادر التخريج أوضحَ مما هنا : « اليومَ أدرك ثأري من محمد » ؛ ولكنْ لعلَّ وجه العبارة عندنا : « أنَّى أدركُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمَّدٍ ؟ ! » ، أي : متى أُدْرِكه ؟ ! ويكون شيبة بن عثمان قد قال هذا في فتح مكة لا في غزوة حنين ؛ ويشهد لهذا قوله - كما في " أعلام النبوة " للماوردي ( ص 163 ) - : « . . . فلما فَتَحَ الله تعالى مكَّةَ يَئِسْتُ ممَّا كنتُ أتمنَّاه مِنْ قتله ، وقلتُ في نفسي : قد دخلتِ العرب في دينه ، فمتى أدركُ ثأري مِنْهُ ؟ ! فلما اجتمعَتْ هوازن بحنين ، قصدتُّهُمْ لأجد منه غِرَّةً . . . إلخ » ، والله أعلم . ( 5 ) هو : عبد الله . وروايته أخرجها الفاكهي في " أخبار مكة " ( 2897 ) من طريق عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، والطبراني في " الكبير " ( 7 / 298 رقم 7192 ) من طريق ابن الأصبهاني ، والأصبهاني في " دلائل النبوة " ( ص 182 ) من طريق عبد الله بن محمد الكرماني ، ثلاثتهم عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي بكر الهُذَلي ، عن عكرمة ؛ قال : قال شيبة بن عثمان : لما غزا النبي ( ص ) حُنَين ، تذكرتُ أبي وعمِّي ، قتلهما عليٌّ وحمزة ، فقلت : اليوم أُدرك ثأري من محمد . . . ، فذكر الحديث بطوله .