ابن أبي حاتم الرازي
404
كتاب العلل
ثم بعثَ رسولُ الله ( ص ) خالدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِر دُومَةَ ( 1 ) ، فَقَالَ ( 2 ) : إنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ البَقَرَ ( 3 ) . فَخَرَجَ خالدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ ( 4 ) نَظَرَ ( 5 ) العَين في ليلةٍ مُقمِرَةٍ ، [ فباتَتِ البَقَرُ ] ( 6 ) - وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ ، مَعَهُ امرأتُه - تَحُكُّ القَصْرَ بقُرونها ( 7 ) ، فَقَالَتِ امرأتُه : هَلْ رأيتَ مثلَ هَذِهِ اللَّيلة ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ ! قَالَتْ : فَمَنْ يَترُكُ مثلَ هَذَا ؟ قَالَ : لا أَحَدَ ( 8 ) . قَالَ : فنزلَ ، فَأَمَرَ بفَرَسِه فأُسْرِجَ ، وركبَ مَعَهُ ناسٌ
--> ( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 5 / 231 ) : « هو : أُكَيْدِر - تصغير أكدَر - ، ودُومة - بضم المهملة وسكون الواو - : بلدٌ بين الحجاز والشام ، وهي دومة الجندل ، مدينة بقرب تبوك ، بها نخل وزرع وحصن ، على عشر مراحل من المدينة ، وثمان من دمشق ، وكان أكيدر ملكها ، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن - بالجيم والنون - بن أعباء بن الحارث بن معاوية ، ينسب إلى كندة ، وكان نصرانيًّا » . ( 2 ) في ( ف ) : « قال » . ( 3 ) في الموضع السابق من " الثقات " لابن حبان : « يصيد بقر الوحش » . وهذا النوع من البقر مثل الظِّباء . ( 4 ) في ( ك ) : « حصبه » . ( 5 ) في ( ت ) : « يظن » ، ولم تنقط الياء ، ومثله في ( ك ) ، إلا أنها لم تنقط بكاملها ، ووقع عند جميع من ساق القصة : « منظر » . ( 6 ) تصحفت هذه العبارة في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) إلى : « ثابت البصر » ، وفي ( ت ) إلى : « مشايت البصر » ، وفي ( ك ) يشبه أن تكون : « مشاتت البصر » ، والتصويب من من الموضع السابق من " تاريخ الطبري " ( 3 / 349 ) ، و " سيرة ابن هشام " ، و " الثقات " لابن حبان ، وفي " البداية والنهاية " : « وباتت البقر » ، وفي " معجم ما استعجم " : « فباتت بقر الوحش » . ( 7 ) في ( ت ) : « بفروتها » ، وفي ( ك ) : « يقرونها » . . ( 8 ) في ( ك ) : « لا أجد » .