ابن أبي حاتم الرازي

122

كتاب العلل

قَالَ ( 1 ) : مِنْ سَعِيدِ بْنِ بَشير . 743 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة ( 2 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ( 3 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) كان

--> ( 1 ) في ( ك ) : « قال : هو » . ( 2 ) هو : ابن الوليد . ولم نقف على روايته بهذا اللفظ ، والحديث رواه ابن ماجة في " سننه " ( 1678 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 4792 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 401 ) و " مسند الشاميين " ( 1830 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 3 / 406 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 4 / 262 ) من طريق بَقِيَّةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد الزبيدي ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائشة قالت : اكتحل رسول الله ( ص ) وهو صائم . قال ابن عدي : « سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ، شيخ مجهول ، وأظنه حمصي ، حدث عنه بقية وغيره ، حديثه ليس بالمحفوظ » . وقال البيهقي : « وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية ، ينفرد بما لا يتابع عليه » . وتعقبهما ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 2 / 317 ) بقوله : « وليس هو بمجهول ؛ كما قاله أيضًا ابن عدي ؛ بل هو : سعيد بن عبد الجبار الزبيدي الحمصي ، وهو مشهور ؛ لكنه مجمع على ضعفه ، وأبو أحمد بن عدي فرَّق في كتابه بين سعيد بن أبي سعيد وبين سعيد ابن عبد الجبار ، وهما واحد » . وبنحوه قول الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 365 ) . ووقع في رواية الطبراني في " الصغير " : « محمد بن الوليد الزبيدي » . قال ابن عبد الهادي : « وقد ظنَّ بعض العلماء أن الزبيدي في هذا الحديث هو محمد بن الوليد ، الثقة الثبت ، وذلك وهمٌ ؛ وإنما هو : سعيد بن أبي سعيد كما صرح به البيهقي وغيره » . وقال ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ( 2 / 691 ) في بقية بن الوليد : « وكان ربما روى عن سعيد بن عبد الجبار الزبيدي أو زرعة بن عمرو الزبيدي ، وكلاهما ضعيف الحديث ، فيقول : « نا الزبيدي » فيُظَنُّ أنه محمد بن الوليد الزبيدي صاحب الزهري » . ثم ذكر له هذا الحديث وقال : « وظنه بعضهم محمد بن الوليد ، فنسبه كذلك ، وأخطأ ، وإنما هو : سعيد بن عبد الجبار » . ( 3 ) هو : ابن عروة بن الزبير .