ابن أبي حاتم الرازي

713

كتاب العلل

كليهما ( 1 ) عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمة ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ قَرَأَ : { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } . . . ، وَذَكَرَ الحديثَ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : كَانَ أَبُو سَلَمة ( 2 ) يَقُولُ قَبْلَنا : عَنْ حمَّاد ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أنس ، عن النبيِّ ( ص ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فلمَّا قرأتُ عَلَيْهِ ، لَمْ ( 3 ) يذكُر فِيهِ النبيَّ ( ص ) ، والصَّحيحُ مرفوعٌ ( 4 ) .

--> ( 1 ) كذا وقع في جميع النسخ ، والجادَّة : « كلاهما » ؛ لأنَّه توكيد معنويٌّ للمرفوع قبله ، لكنْ تكرَّرَ وقوعُ مثل ذلك في " صحيح مسلم " ، وذكر له النوويُّ وجهين تصحيحًا له ، فقال في " شرح مسلم " ( 1 / 41 - 42 ) : « فصل : تكرَّر في " صحيح مسلم " قوله : " حدثنا فلانٌ وفلانٌ كليهما عن فلان " ؛ هكذا يقع في مواضع كثيرة في أكثر الأصول " كليهما " بالياء ، وهو مما يستشكل من جهة العربية ، وحقه أن يقال : " كلاهما " بالألف ، ولكن استعماله بالياء صحيح ، وله وجهان : أحدهما : أن يكون مرفوعًا تأكيدًا للمرفوع قبله ، ولكنه كتب بالياء لأجل الإمالة ، ويقرأ بالألف [ « كِلَيهُمَا » ] ؛ كما كتبوا الربا والربى بالألف والياء ، ويقرأ بالألف لا غير . [ وانظر في الإمالة وأسبابها تعليقنا على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) ] . والوجه الثاني : أن يكون " كِلَيْهِمَا " منصوبًا ويقرأ بالياء ، ويكون تقديره : أعني كليهما » . اه - . ( 2 ) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن بطة في " الإبانة " ( 272 ) من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم ، = = والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 25 و 577 ) من طريق جعفر بن أبي عثمان الطيالسي والسري بن خزيمة ، جميعهم عنه ، به . ولم يذكروا فيه : « إن شاء الله » . ( 3 ) في ( ش ) : « ولم » . ( 4 ) قال الترمذي في الموضع السابق : « هذا حديثٌ حسن غريبٌ صحيح ، لا نعرفُه إلا من حديث حماد بن سلمة » . وذكر الحافظ ابن كثير بعض طرقه في " تفسيره " ( 3 / 466 - 467 ) وقال : « ورواه أبو محمد الحسن بن محمد الخلاَّل ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْن سويد ، عن أبي القاسم البغوي ، عن هدبة بن خالد ، عن حماد بن سلمة ، فذكره ، وقال : هذا إسنادٌ صحيح لا علَّة فيه » . اه - .