ابن أبي حاتم الرازي
534
كتاب العلل
مالك بن خُثَم ( 1 ) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقَّاص ؛ فِي الكَلْبِ يُرْسَلُ عَلَى الصيدِ فيأكُلُ منه ؛ قال : كُلْ وإن لم يُبْقِ إِلا بَضْعةً . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرَوَى ( 2 ) هَذَا الحديثَ : قَبِيصَةُ ( 3 ) ، عَنْ سُفْيان ( 4 ) ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأَشَجّ ، عن حُميد ابن مَالِكٍ ؛ قَالَ : سألتُ سعدَ بْنَ أَبِي وقَّاص . . . ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الصَّحيح : عن بُكَيْر بن عبد الله بْنِ الأَشَجِّ ، لَيْسَ ليعقوبَ مَعْنَى ( 5 ) . قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ : الخطأُ ممَّن هو ؟ قَالَ : مِنْ قَبِيصَةَ فيما أحسَبُ ( 6 ) .
--> ( 1 ) ويقال له أيضًا « ابن خثيم » ، كما في " تهذيب الكمال " ( 7 / 389 ) ، وانظر " تهذيب التهذيب " ( 1 / 498 ) . ( 2 ) في ( ش ) : « روى » بلا واو . ( 3 ) هو : ابن عقبة . وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 11208 ) . ( 4 ) هو : الثوري . ( 5 ) وعلى هذا الوجه الذي رجحه أبو زرعة ذكره البيهقي في " المعرفة " ( 13 / 441 ) نقلاً عن " جامع الثوري " ، ثم أخرجه البيهقي في " سننه " ( 9 / 237 ) من طريق عبد الله ابن الوليد العدني - وهو أحد الرواة ل - " جامع الثوري " - عن سفيان الثوري ، وهو الموافق لباقي الروايات عن ابن أبي ذئب . ( 6 ) مما يؤكد أن الخطأ من قبيصة : مخالفةُ عبد الله بن الوليد العدني له - كما سبق - في روايته عن سفيان ، وموافقة بقية الروايات عن ابن أبي ذئب لرواية العدني ، وكلامُ الأئمة في رواية قبيصة عن الثوري ؛ فقد ذكر حنبل بن إسحاق أنه قال للإمام أحمد : فما قصة قبيصة في سفيان ؟ فقال : كان كثير الغلط . قال : قلت له : فغير هذا ؟ قال : كان صغيرًا لا يضبط . قلت له : فغير سفيان ؟ قال : كان قبيصة رجلاً صالحًا ثقة لا بأس به في تدينه . وقال يحيى بن معين : قبيصة ثقة في كل شيء ، إلا في سفيان ، فإنه سمع منه وهو صغير . انظر " تاريخ بغداد " ( 12 / 474 ) .