ابن أبي حاتم الرازي

535

كتاب العلل

1622 - وسمعتُ أَبِي فِي حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَنِ ابْنِ نُفيْل ( 1 ) ، عَنْ عَبَّاد بْنِ كَثِير الرَّمْلي ، عَنْ عُرْوَة بْنِ رُوَيْم ( 2 ) ، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبير ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ كَرِهَ الكلابَ ، إِلا كَلْبَ حَرْثٍ ، أَوْ ماشيةٍ ، أَوْ صَيْدٍ ، أَوْ بِبَيْتٍ مُعْوِزٍ ( 3 ) . فسمعتُ أَبِي يقولُ : كَذَا قَالَ ابْنُ نُفَيْل : « عَنْ أَبِيهِ » ؛ وهو مُنْكَرٌ ( 4 ) .

--> ( 1 ) هو : عبد الله بن محمد بن علي النفيلي . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « رديح » . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أو بيت معوز » . وعاز الشيءَ يَعُوزُه : احتاج إليه فلم يجده . وأَعْوزه المطلوبُ : أعجزه . وأعوز الرجلُ : افتقر ، وأعوزه الدهر : أفقره ؛ فهو مُعْوِزٌ ومُعْوَزٌ . ولعل المعنى المقصود هنا من قوله : « أو ببيت معوز » أن يكون الكلب في بيت يحتاج إلى الحراسة ؛ لخوف فيما حوله . وقد ذكر نحو هذا الحديث ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 19935 ) عَن وكيع ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، زاد فيه : « أو كلب مخافة » . وفيه برقم ( 19941 ) عن وكيع ، عن حسن بن أبي زيد ، عن أبي الفضيل ، قال : كان أنس يأتينا ومعه كلب له فقال : إنه يحرسنا . وكلب الحرث والماشية إنما هو لحراستهما . قال النووي في " شرح مسلم " ( 3 / 186 ) : واختلف أصحابنا في اقتنائه لحراسة الدور والدروب وفي اقتناء الجرو ليعلَّم ؛ فمنهم من حرمه لأن الرخصة إنما وردت في الثلاثة المتقدمة ( الزرع والصيد والماشية ) ، ومنهم من أباحه وهو الأصح ؛ لأنه في معناها . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) زيادة : « قال أبي » .