ابن أبي حاتم الرازي

350

كتاب العلل

مِنْ وَرِقٍ ( 1 ) ، فأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أتخذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَب ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا الحديثُ ( 2 ) لَيْسَ لَهُ أصلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جابر ، لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ غيرُ أَبِي ( 3 ) الأشهبِ ( 4 ) ، وسَلْمِ ( 5 ) بْنُ رَزِينٍ ( 6 ) . قلتُ لأَبِي : فَرَوَى هَذَا الحديثَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ سِوَى هَذَا الشَّيخ ؟

--> ( 1 ) الوَرِقُ بفتح الواو وكسر الراء ، ويجوز فيه على لغة تميم : إسكانُ الراء مع فتح الواو وكسرها « الوَرْق » و « الوِرْق » ، قال النووي في " تحرير التنبيه " ( ص 113 ) : « قال الأكثرون من أهل اللغة هو مُخْتَصٌّ بالدراهم المضروبة . وقال جماعة : يُطلَقُ على كل الفِضَّة ، وإن لم تكن مضروبة » . اه - . وهذا المعنى الثاني هو المراد في الحديث هنا ، والله أعلم . ( 2 ) في ( ك ) : « حديث » . ( 3 ) في ( ش ) و ( ف ) : « ابن » . ( 4 ) هو : جعفر بن حيَّان العطاردي . وروايته أخرجها الطيالسي في " مسنده " ( 1354 ) ، وابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 45 ) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 25255 ) ، وفي " المسند " ( 618 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 4 / 342 رقم 19006 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 64 - 65 ) تعليقًا ، وأبو داود في " سننه " ( 4232 و 4233 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1770 ) ، و " العلل الكبير " ( 533 ) . قال الترمذي في " جامعه " : « هذا حديث حسن غريب ؛ إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة ، وقد روى سَلْم بن زرير ، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب » . وقال في " العلل الكبير " : « سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال : رواه أبو الأشهب وسَلْم بن زرير ، عن عبد الرحمن بْنِ طُرْفَةَ ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ » . وانظر " العلل " لعلي بن المديني ( ص 88 ) ، و " معرفة الصحابة " لأبي نعيم ( 4 / 2230 ) . ( 5 ) في ( ف ) : « وسالم » . ( 6 ) كذا في جميع النسخ : « رزين » ، وفي " الجرح والتعديل " ( 4 / 264 ) : « زرير » ، وهو الصواب ؛ انظر التعليق على المسألة رقم ( 1194 ، 1808 ) . والحديث أخرجه أحمد في " المسند " ( 5 / 23 رقم 20269 ) ، والنسائي في " سننه " ( 5161 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 1407 ) من طريق سَلْم بن زرير ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، به . وانظر " تهذيب الكمال " ( 11 / 222 ) .